فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القلب وكان بازائهم مسعود الخادم وترشك حتى بلغت الهزيمة الى بغداد وثبت الخليفة وضربوا على خزانته وقتل خازنه يحيى بن يوسف ابن الجزري فلما رأى العسكر الميسرة قد انكسرت ضعفت قلوبهم فجاء منكوبرس وكان فارسا شديد البأس ومعه فريذان فنزلا عن الخيل وقبلا الارض بين يدي امير المؤمنين وقالوا يا مولانا تثبت علينا ساعة حتى نحمل بين يديك فاذا رأيناك قويت قلوبنا فقال لا والله الا معكما فرفع الطرحة عن رأسه وجذب السيف ولبس الحديد هو وولي العهد وكبرا وصاح امير المؤمنين يال مضر كذب الشيطان وفر وقرأ ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا الآية وحمل وحمل العسكر بحملته فوقع السيف في العدو وسمع صوت السيوف على الحديد كوقع المطارق على السنادين وانهزم القوم وتم الظفر وسبى التركمان واخذت اموالهم من الابل والبقر والغنم مالا يحصى وقيل كانت الغنم اربعمائة ألف رأس فبيع كل كبش بدانق لكثرتها ونودي من كان أخذ من اولاد التركمان او نسائهم فليرد ذلك فردوا فأخذ البقش الملك وهرب الى بلده وطلب مسعود وترشك القلعة ودخل الخليفة الى بغداد في غرة شعبان
ووصل الخبر في العشرين من شعبان بان مسعودا وترشك قصدا واسط ونهبوا ما يختص بالوزير فتقدم الى الوزير بالخروج فخرج ومعه العسكر في خامس عشرين شعبان فانهزم العدو فلحقهم ونهب منهم رجلا كبيرا وعاد فدخل الوزير على الخليفة فشرفه بقميص وعمامة ولقبه سلطان العراق ملك الجيوش
وخرج العسكر في عيد الفطر على زي لم ير مثله لاجتماع العساكر وكثرة الامراء وكان العيد يوم الخميس فلما جاءت العشية جاء مطر وفيه رعد وبرق وبرد تزلزلت الارض لصوته وخر الناس على وجوههم من شدة الرعب ووقعت منه صواعق فوقع بعضها في التاج الذي بناه المسترشد فطار شرارها الى الرقة وبقيت النار تعمل اياما فأحرقت آلات كثيرة ثم اتصلت الاخبار بمجيء العساكر صحبة