فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 1762

القلب وكان بازائهم مسعود الخادم وترشك حتى بلغت الهزيمة الى بغداد وثبت الخليفة وضربوا على خزانته وقتل خازنه يحيى بن يوسف ابن الجزري فلما رأى العسكر الميسرة قد انكسرت ضعفت قلوبهم فجاء منكوبرس وكان فارسا شديد البأس ومعه فريذان فنزلا عن الخيل وقبلا الارض بين يدي امير المؤمنين وقالوا يا مولانا تثبت علينا ساعة حتى نحمل بين يديك فاذا رأيناك قويت قلوبنا فقال لا والله الا معكما فرفع الطرحة عن رأسه وجذب السيف ولبس الحديد هو وولي العهد وكبرا وصاح امير المؤمنين يال مضر كذب الشيطان وفر وقرأ ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا الآية وحمل وحمل العسكر بحملته فوقع السيف في العدو وسمع صوت السيوف على الحديد كوقع المطارق على السنادين وانهزم القوم وتم الظفر وسبى التركمان واخذت اموالهم من الابل والبقر والغنم مالا يحصى وقيل كانت الغنم اربعمائة ألف رأس فبيع كل كبش بدانق لكثرتها ونودي من كان أخذ من اولاد التركمان او نسائهم فليرد ذلك فردوا فأخذ البقش الملك وهرب الى بلده وطلب مسعود وترشك القلعة ودخل الخليفة الى بغداد في غرة شعبان

ووصل الخبر في العشرين من شعبان بان مسعودا وترشك قصدا واسط ونهبوا ما يختص بالوزير فتقدم الى الوزير بالخروج فخرج ومعه العسكر في خامس عشرين شعبان فانهزم العدو فلحقهم ونهب منهم رجلا كبيرا وعاد فدخل الوزير على الخليفة فشرفه بقميص وعمامة ولقبه سلطان العراق ملك الجيوش

وخرج العسكر في عيد الفطر على زي لم ير مثله لاجتماع العساكر وكثرة الامراء وكان العيد يوم الخميس فلما جاءت العشية جاء مطر وفيه رعد وبرق وبرد تزلزلت الارض لصوته وخر الناس على وجوههم من شدة الرعب ووقعت منه صواعق فوقع بعضها في التاج الذي بناه المسترشد فطار شرارها الى الرقة وبقيت النار تعمل اياما فأحرقت آلات كثيرة ثم اتصلت الاخبار بمجيء العساكر صحبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت