فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 1762

التي ببغداد تحت التاج ونودي في سادس عشر المحرم ان لا يقيم احد بالجانب الغربي فأجفل الناس واهل السواد ونقلت اموال الناس الى دار الخلافة وعبر محمد شاه فوق حربي ونهب اوانا واتصل به علي كوجك واتفقا وضرب محمد شاه بالرملة فقطع الجسر وجيء به الى تحت التاج ولبس الناس السلاح فأخرج الخليفة سبعة آلاف جوشن ففرقها ونصبت المجانيق والعرادات واقام اربعين شقاقا يعملون الخشب لعمل التراس والمجانيق والعرادات فكانت مائتين وسبعين عرادة ومنجنيق في كل عرادة اربعون رجلا وكان يخرج كل يوم من الخزانة اكثر من مائة كر واذن للوعاظ في الجلوس بعد منعهم من ذلك مدة سنة وخمسة اشهر وكان ذلك في ليلة السبت ثامن عشر المحرم فلما كان يوم الاثنين ركب عسكر محمد شاه وعلي كوجك وجاؤا في نحو ثلاثين الف مجفجف فوقفوا عند الرقة ورموا بالنشاب الى ناحية التاج وصعد الناس اليهم من السفن وكان صلاح الدين رجل من اصحاب السلطان قد بنى خانا عند الرقة أنفق عليه ألوف دنانير وجعله للسابلة فكان هؤلاء القوم يعتصمون به وبحائط الرقة فامر امير المؤمنين بنقض ذلك وكان صبيان بغداد يعبرون اليهم بالمقاليع وزراقات النار فيردون العسكر الكثير ويتلقون النشاب بميازر صوف وكان القتال تحت قمرية وقصر عيسى وضرب الصبيان يوما امير منهم بقارورة نفط فرمت به الفرس فقتلوه وقعد القوم له في العزاء ونهب عسكر القوم بالجانب الغربي واخربوا مائتين وسبعين دولابا وركب يوم الاثنين عسكر الخليفة ومضوا بكرة الى ناحية الدار المعزية ومعهم العرادات واقواس الجرح يقاتلون والنشاب يقع عليهم مثل المطر فلما كان يوم السبت ثالث صفر جاء عسكر الأعداء في جمع عظيم فانتشروا على دجلة وخرج عسكر الخليفة في السفن واتصلت الحملات وانقطعت صلاة الجمعة من الجانب الغربي ووصلت الاخبار بمجيء سفن اليهم من الحلة وانهم قد أداروها الى الصراة وجاءتهم سفن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت