فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 1762

واسط فأقامت في المدائن ووصل لهم من الموصل كلك عليه دقيق وسكر وعسل وسمن ونعل للخيل وغير ذلك فأخذه اصحاب الخليفة فركبوا بأجمعهم وانتشروا من الرملة الى تحت الرقة وضربوا الدبادب والبوقات وكانت الريح شديدة تمنع السفن ان تصعد فرمى صبيان بغداد نفوسهم في الماء وسبحوا فصعد منهم نحو خمسين بأيديهم السيوف والمقاليع والنشاب وسكنت الريح فركبت المقاتلة في السفن تمنع من الصبيان وكان يوما مشهودا

وفي يوم الجمعة سادس عشر صفر وصلت سفن القوم الى الدور فخرجت سفن اهل بغداد فمنعتها من الاصعاد وجرى قتال عظيم ووقع النفير ببغداد ولم يصل الجمعة الا القليل ونودي من الديوان بحمل السلاح فحمل العوام والتجار والرؤساء ثياب الحرب وكان المحتسب كل يوم يجوز والسلاح بين يديه وعلم الحاج بالحال فجاء الخبر ان الحاج بالحلة على حملة السلامة وان امير الحاج قيماز امرأة الوزير ابن هبيرة فكانت مع الحاج فدخل البرية مع بني خفاجة وجاء الحاج فعبروا الى بغداد

فلما كان يوم الاثنين سادس عشر صفر وصل ركابي من همذان واخبر ان ملك شاه دخل همذان وكبس بيوت المخالفين ونهبها فخلع على الركابي وضربت بين يديه الدبادب وجاء رسول آخر فأخبر بذلك فلما كانت عشية الجمعة سلخ صفر عبر منهم في السفن نحو الف فارس فقصدوا تحت الزاهر ليدخلوا دار السلطان فنزل منكو برس الشحنة واصحابه فضرب عليهم فقتل منهم جماعة ورمى الباقون انفسهم في الماء واتصل القتال عند عقد السلطان ودار العميد في دجلة وغير ذلك من الاماكن وخرج بعض الايام الى الاتراك من الخزانة خمسة وعشرون الف نشابة ومائتان وستون كرا وكان جميع ذلك من خزانة الخليفة ولم يكلف احدا شيئا ولا استقرض من ذوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت