فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واسط فأقامت في المدائن ووصل لهم من الموصل كلك عليه دقيق وسكر وعسل وسمن ونعل للخيل وغير ذلك فأخذه اصحاب الخليفة فركبوا بأجمعهم وانتشروا من الرملة الى تحت الرقة وضربوا الدبادب والبوقات وكانت الريح شديدة تمنع السفن ان تصعد فرمى صبيان بغداد نفوسهم في الماء وسبحوا فصعد منهم نحو خمسين بأيديهم السيوف والمقاليع والنشاب وسكنت الريح فركبت المقاتلة في السفن تمنع من الصبيان وكان يوما مشهودا
وفي يوم الجمعة سادس عشر صفر وصلت سفن القوم الى الدور فخرجت سفن اهل بغداد فمنعتها من الاصعاد وجرى قتال عظيم ووقع النفير ببغداد ولم يصل الجمعة الا القليل ونودي من الديوان بحمل السلاح فحمل العوام والتجار والرؤساء ثياب الحرب وكان المحتسب كل يوم يجوز والسلاح بين يديه وعلم الحاج بالحال فجاء الخبر ان الحاج بالحلة على حملة السلامة وان امير الحاج قيماز امرأة الوزير ابن هبيرة فكانت مع الحاج فدخل البرية مع بني خفاجة وجاء الحاج فعبروا الى بغداد
فلما كان يوم الاثنين سادس عشر صفر وصل ركابي من همذان واخبر ان ملك شاه دخل همذان وكبس بيوت المخالفين ونهبها فخلع على الركابي وضربت بين يديه الدبادب وجاء رسول آخر فأخبر بذلك فلما كانت عشية الجمعة سلخ صفر عبر منهم في السفن نحو الف فارس فقصدوا تحت الزاهر ليدخلوا دار السلطان فنزل منكو برس الشحنة واصحابه فضرب عليهم فقتل منهم جماعة ورمى الباقون انفسهم في الماء واتصل القتال عند عقد السلطان ودار العميد في دجلة وغير ذلك من الاماكن وخرج بعض الايام الى الاتراك من الخزانة خمسة وعشرون الف نشابة ومائتان وستون كرا وكان جميع ذلك من خزانة الخليفة ولم يكلف احدا شيئا ولا استقرض من ذوي