فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 1762

رجليها طرسوس ومعها ركابي في زي المكدين ثم جاءت حتى صارت في عسكر محمد شاه وكوجك ثم جاءت ليلة السبت فوقفت تحت الرقة وصاحت بملاح وقالت له صح لي بقائد من قواد امير المؤمنين يعبر فعرف الوزير فنفذ اليها حاجبا فعرفته نفسها فعبر بها فدخلت على الوزير فقام لها قياما تاما وعرف الخليفة وصولها فأفرد لها دارا حسنة وحمل اليها ما يصلح واحضرت الركابي فأخرج الكتب وفيها ان ملك شاه دخل همذان ونقض الكشك وكبس بيوت المخالفين ونقض دورهم

وفي يوم الاثنين رابع عشرين ربيع الاول فقد من جبس الجرائم خمسة من الكبار منهم ابن سمكة ومقتص الخادم فتصبحوا في مفتح باب النوبي فوجدوهم في الدروب وابواب المساجد فأخذوهم

فلما كان يوم الثلاثاء خامس عشرين الشهر نادى الحراس في الدروب والاسواق من اراد الجهاد فليلبس السلاح ويقصد السور فخرج الخلق وجاء العدو ومعهم السلاليم والمعاول والزبل لسد الخندق وخرج الناس واقتتلوا فلما كان يوم الخميس سابع عشرين ربيع الاول نادوا في عسكرهم لا يتأخرن احد عن الحرب وعبر العسكر الذي بالجانب الغربي وجاؤا باجمعهم وافترقوا فبعضهم في عقد الظفرية وبعضهم في عقد سوق السلطان وفتحت الابواب ووقع القتال الى المغرب فلما كان يوم السبت تاسع عشرين هذا الشهر نادوا اليوم يوم الحرب العظيم فلا يتأخرن احد فخرج الناس فلم يجر قتال وكان المنجمون قد حكوا فيه بأمر عظيم يلحق الناس من القتل وغيره فبان كذبهم فلم يجر شيء

وجاء زنكي فكلم بعض اتراك الخليفة فقال له صاحب الخليفة نحن على انتظاركم فاليوم الوعد فما حبسكم فقال له قد عولوا على عمل غرائر وازقاق قد عملوا بعضها وحشوها حصى ورملا ليسدوا الخندق وعملوا سلاليم طوالا عراضا فقال له التركي قد فتحنا لكم الابواب لما علمنا بمجيئكم وان اعوزكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت