فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 1762

ثالث عشرين ربيع الآخر عبر محمد شاه وأصحابه الى عشية وتخلف منهم ثلثمائة غلام فلما كان العشاء قطع كوجك الجسر وقلع الخيم وبعث رحله وخيمه وماله طول الليل فأصبح الناس وما بقي من خيمه شيء وضرب النار في زوارق الجسر وفيما بقي من تبن وشعير وحطب وضرب على خزانة السلطان والوزير ورحل وبقي محمد شاه وأصحابه بقية يوم الثلاثاء ثم قلع الخيم وذهب هو وعسكره ومنع الخليفة عسكره من ان يلحقوه وضربت الرجالة الى دار السلطان فنهبوها وكان فيها اموال كثيرة ونهبوا الابواب والاخشاب وأخذوا الاطيار والغزلان والعسكر يرونهم فاذا طردوهم عادوا ورأى رجل من التجار حملا فيه سكر في سوق المدرسة وكان قد نهب من دار السلطان فقال لي هذا قالوا من يشهد لك قال في وسطه مائة دينار الا دينارا فنظروا فاذا هو كما قال فسلموه اليه فأخذ الذهب واعطاهم السكر ونهبت دار خاص بك فنودي برد ما أخذ من الدار فحمل الى ديوان الأبنية وكان الناس قد طرقوا يوم النهب الى محلة ابي حنيفة وكان ثم اموال للتجار وعزموا على السفر فآووا اموالهم الى ثم فنهبت واما أصحاب محمد شاه فانهم نهبوا بعقوبا وأعمالها وجمع الخليفة الأمراء الذين كان يستشعر منهم فخلع عليهم واعطاهم الاموال وقال تمضون الى همذان فتكونون مع ملك شاه وخرج الناس يلعبون في نهر عيسى وغيره بانواع اللعب والمضحكات فرحا بالسلامة وكان العظامية والقرع والصبيان الذين كانوا يقاتلون في تلك الايام قد اتخذوا زرديات من بعر الغنم وسلاحا من الفارسي واخرجوا طبلا وبوقا ونصبوا خشبا وصلبوا جماعة تحت آباطهم يلعبون ويضحكون ما كان كل سبت وخرج الناس يتفرجون ويضحكون عليهم

فلما كان يوم الخميس رابع عشر جمادى الاولى ركب الخليفة في الماء الى تحت دار تتر ثم ركب وسار يفتقد السور من اوله الى آخره وعاد من دجلة يفتقده ثم عبر الى الجانب الغربي فنظر آثار الخراب وما احرق من الدور ثم عاد الى منزله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت