فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 1762

مسرورا واطلق للفقراء مالا كثيرا

وحدث في هذه السنة بالناس امراض شديدة لأجل ما مر بهم من الشدائد وكثر المطر والرعد والبرق وبرد الزمان كأنه الشتاء والناس في ايار وفشا الموت في الصغار بالجدري وفي الكبار بالامراض الحادة وغلت الاسعار وبيعت الدجاجة بنصف دانق والتبن خمسة ارطال بحبة وتعذر اللحم

فلما كان خامس عشرين جمادى الآخرة وصل الخبر بوفاة سنجر فقطعت خطبته وفي سابع عشر رجب خرج الخليفة فنزل بأوانا وقصد فم الدجيل وكان الحفر فيه ثم عاد وقصد نهر الملك ورحل يقصد البطائح يطلب ابن ابي الخير فهرب فعاد الخليفة الى بغداد

وفي شعبان استأذن الخليفة ابن جعفر صاحب مخزن الامام المقتفي ان اجلس في داره فأذن له فكنت اعظ فيها كل جمعة

وفي شعبان خرج الخليفة الى الصيد فأقام عشرة أيام

وكانت وقعة عظيمة بين محمود بن زنكي وبين الافرنج وفتح عسكر مصر غزة واستعادوها من الافرنج ووصل رسول محمود بتحف وهدايا ورؤس الافرنج وسلاحهم واتراسهم

ووصل الخبر في رمضان بزلازل كانت بالشام عظيمة في رجب تهدمت منها ثلاثة عشر بلدا ثمانية من بلاد الاسلام وخمسة من بلاد الكفر اما بلاد الاسلام فحلب وحماة وشيرز وكفر طاب وفامية وحمص والمعرة وتل حران واما بلاد الافرنج فحصن الاكراد وعرقة واللاذقية وطرابلس وانطاكية فاما حلب فأهلك منها مائة نفس واما حماة فهلكت جميعها الا اليسير واما شيرز فما سلم منها الا امرأة وخادم لها وهلك جميع من فيها واما كفر طلب فما سلم منها احد واما فامية فهلكت وساخت قلعتها واما حمص فهلك منها عالم عظيم واما المعرة فهلك بعضها واما تل حران فانه انقسم نصفين وظهر من وسطه نواويس وبيوت كثيرة واما حصن الاكراد وعرقة فهلكتا جميعا وهلكت اللاذقية فسلم منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت