فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مسرورا واطلق للفقراء مالا كثيرا
وحدث في هذه السنة بالناس امراض شديدة لأجل ما مر بهم من الشدائد وكثر المطر والرعد والبرق وبرد الزمان كأنه الشتاء والناس في ايار وفشا الموت في الصغار بالجدري وفي الكبار بالامراض الحادة وغلت الاسعار وبيعت الدجاجة بنصف دانق والتبن خمسة ارطال بحبة وتعذر اللحم
فلما كان خامس عشرين جمادى الآخرة وصل الخبر بوفاة سنجر فقطعت خطبته وفي سابع عشر رجب خرج الخليفة فنزل بأوانا وقصد فم الدجيل وكان الحفر فيه ثم عاد وقصد نهر الملك ورحل يقصد البطائح يطلب ابن ابي الخير فهرب فعاد الخليفة الى بغداد
وفي شعبان استأذن الخليفة ابن جعفر صاحب مخزن الامام المقتفي ان اجلس في داره فأذن له فكنت اعظ فيها كل جمعة
وفي شعبان خرج الخليفة الى الصيد فأقام عشرة أيام
وكانت وقعة عظيمة بين محمود بن زنكي وبين الافرنج وفتح عسكر مصر غزة واستعادوها من الافرنج ووصل رسول محمود بتحف وهدايا ورؤس الافرنج وسلاحهم واتراسهم
ووصل الخبر في رمضان بزلازل كانت بالشام عظيمة في رجب تهدمت منها ثلاثة عشر بلدا ثمانية من بلاد الاسلام وخمسة من بلاد الكفر اما بلاد الاسلام فحلب وحماة وشيرز وكفر طاب وفامية وحمص والمعرة وتل حران واما بلاد الافرنج فحصن الاكراد وعرقة واللاذقية وطرابلس وانطاكية فاما حلب فأهلك منها مائة نفس واما حماة فهلكت جميعها الا اليسير واما شيرز فما سلم منها الا امرأة وخادم لها وهلك جميع من فيها واما كفر طلب فما سلم منها احد واما فامية فهلكت وساخت قلعتها واما حمص فهلك منها عالم عظيم واما المعرة فهلك بعضها واما تل حران فانه انقسم نصفين وظهر من وسطه نواويس وبيوت كثيرة واما حصن الاكراد وعرقة فهلكتا جميعا وهلكت اللاذقية فسلم منها