فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 1762

فمات عن قريب

وفي جمادى الآخرة عزل قاضي القضاة ابو الحسن علي بن احمد الدامغاني ورتب مكانه عبد الواحد ابو جعفر الثقفي وخلع عليه وكتب له عهد وكان قد قيل لابن الدامغاني قم لابن الثقفي الصغير الذي ولي مكان ابن المرخم فقال ما جرت العادة ان يقوم قاضي القضاة لقاض فقيل له قد قمت لابن المرخم فأنكر ذلك وشهد عليه العدول بأنه قام له فأخذوا ذلك عليه وعزل

واخذ رجل معلم يقال له ابو المعمر عبد الرزاق بن علي الخطيب كان يعلم الصبيان بالمأمونية فصار يخبر المقتفي وتقدم الى حاجب الباب بسماع قوله فكان يخشى ويتقي وصار له شرف فلما توفي المقتفي كتب الى المستنجد يلتمس ما كان يفعله في زمان ابيه فقال الخليفة هذا الذي كان يخبر قالوا نعم فأمر بالقبض عليه فأخذ وعوقب الى ان سال دمه وجيء به الى بيته ليلا ليدلهم على دفين فقال احفروا هاهنا وهاهنا فحفروا فلم يجدوا شيئا فقال انما قلت ذلك من حرارة الضرب واعادوه الى الحبس

وفي هذه السنة ولي ابن حمدون المقاطعات

وفيها قبض على ابن الفقيه النائب بالمخزن وكان يشرف لولاية المخزن فقبض عليه صاحب المخزن وبذل ابن الصقيل الذي كان حاجب الباب اربعة آلاف دينار على أن يولى نقابة العباسيين فخوطب في ذلك نقيب النقباء فبذل خمسة آلاف فقبض على ابن الصقيل وطولب بما بذل فقرر عليه اثنا عشر الفا فباع كل ما يملك

وفي رمضان حدثت حادثة عجيبة وذلك ان مغربيا كان يلعب بالرمل ويحبس بالنجوم سكن حجرة في دربية سوق الاساكفة ظهرها الى دار ابن حمدون العارض فأظهر الزهادة فكان يخرج في الليل الى الحارس فيقول افتح لي فقد لحقني احتلام ثم نقب اصول الحيطان وفرق التراب في الغرف حتى خرج الى خزانة في الدار وفيها خزانة خشب ساج فنقل كل ما فيها من مال ومصاغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت