فمات عن قريب
وفي جمادى الآخرة عزل قاضي القضاة ابو الحسن علي بن احمد الدامغاني ورتب مكانه عبد الواحد ابو جعفر الثقفي وخلع عليه وكتب له عهد وكان قد قيل لابن الدامغاني قم لابن الثقفي الصغير الذي ولي مكان ابن المرخم فقال ما جرت العادة ان يقوم قاضي القضاة لقاض فقيل له قد قمت لابن المرخم فأنكر ذلك وشهد عليه العدول بأنه قام له فأخذوا ذلك عليه وعزل
واخذ رجل معلم يقال له ابو المعمر عبد الرزاق بن علي الخطيب كان يعلم الصبيان بالمأمونية فصار يخبر المقتفي وتقدم الى حاجب الباب بسماع قوله فكان يخشى ويتقي وصار له شرف فلما توفي المقتفي كتب الى المستنجد يلتمس ما كان يفعله في زمان ابيه فقال الخليفة هذا الذي كان يخبر قالوا نعم فأمر بالقبض عليه فأخذ وعوقب الى ان سال دمه وجيء به الى بيته ليلا ليدلهم على دفين فقال احفروا هاهنا وهاهنا فحفروا فلم يجدوا شيئا فقال انما قلت ذلك من حرارة الضرب واعادوه الى الحبس
وفي هذه السنة ولي ابن حمدون المقاطعات
وفيها قبض على ابن الفقيه النائب بالمخزن وكان يشرف لولاية المخزن فقبض عليه صاحب المخزن وبذل ابن الصقيل الذي كان حاجب الباب اربعة آلاف دينار على أن يولى نقابة العباسيين فخوطب في ذلك نقيب النقباء فبذل خمسة آلاف فقبض على ابن الصقيل وطولب بما بذل فقرر عليه اثنا عشر الفا فباع كل ما يملك
وفي رمضان حدثت حادثة عجيبة وذلك ان مغربيا كان يلعب بالرمل ويحبس بالنجوم سكن حجرة في دربية سوق الاساكفة ظهرها الى دار ابن حمدون العارض فأظهر الزهادة فكان يخرج في الليل الى الحارس فيقول افتح لي فقد لحقني احتلام ثم نقب اصول الحيطان وفرق التراب في الغرف حتى خرج الى خزانة في الدار وفيها خزانة خشب ساج فنقل كل ما فيها من مال ومصاغ