أخاه في الحكم وخرج التوقيع بازالة المتعيشين الذين يجلسون على الطرقات في رحبة الجامع وغيرها وبنقض الدكاك البارزة في الاسواق التي توجب الازدحام
وفي يوم الجمعة ثالث ربيع الاول انتقل الوزير ابن هبيرة من الدار التي كان يسكنها بجنب الديوان الى دار ابن صدقة الوزير وحول قاضي القضاة ابن الدامغاني عن الدار التي سكنها بباب العامة فأسكنها الوزير ابنته فانتقل ابن الدامغاني الى مدرسة التتشي
وفي صبيحة السبت رابع ربيع الاول خرج الخليفة الى الصيد وليس معه الا الخواص من الغلمان وعارض الجيش ابن حمدون
وفي ليلة الاربعاء ثاني عشرين ربيع الاول اخرج المتقفي من الدار في الزبزب والسفن حوله بالشمع الكبار والموكبيات وجمع ارباب الدولة معه الى الترب وكان الماء زائدا شديد الجريان فجرى له تخبيط كثير وصلوا الى هناك بعد نصف الليل
وفي يوم السبت ثامن عشر ربيع الاول خرج الوزير من داره على عادته ليمضي الى الديوان والغلمان بين يديه وهموا برد باب المدرسة التي بناها ابن طلحة فمنعهم الفقهاء وضربوهم بالآجر فهم اصحاب الوزير بضربهم وشهروا عليهم السيوف فمنعهم الوزير ومضى الى الديوان ثم ان الفقهاء كتبوا قصة يشكون من غلمان الوزير فوقع عليها بضرب الفقهاء وتأديبهم ونفيهم من الدار فمضى اصحاب استاذ الدار فعاقبوهم هناك ثم ادخلهم الوزير اليه واستحلهم واعطى كل واحد دينارا واعيدوا الى المدرسة بعد أن غلقت اياما واختفى ابو طالب مدرسهم ثم ظهر بعد العفو
وارجف في هذه الايام بأن عسكرا قد تعلق بالبند نيجين من التركمان وان الخليفة يريد أن ينفذ هناك عسكرا يضمهم الى ترشك ويقاتلونهم فخرج جماعة من الامراء في جيش كبير فاجتمعوا بترشك فلما حصل بينهم وثبوا عليه فقتلوه واحتزوا رأسه وبعثوا به في مخلاة وانما احتالوا عليه لانهم دعوه فأبى أن يحضر