واضمر الغدر وقتل مملوكا للخليفة ودعا الوزير أولياء ذلك المقتول وقال ان امير المؤمنين قد اقتص لابيكم من قاتله فشكروا
وفي يوم الاثنين حادي عشر ربيع الآخر فتحت المدرسة التي بناها ابن الشمحل في المأمونية وجلس فيها الشيخ ابو حكيم مدرسا وحضر جماعة من الفقهاء
وفي هذه الايام رخص السعر فبيع اللحم اربعة ارطال بقيراط وكثر البيض فبيع مائة بيضة بقيراط والعسل كل منا بطسوج والخوخ كل عشرة ارطال بحبة وفي جمادى الآخرة جلس ابو الخبر القزويني في جامع القصر وتعصب له الاشاعرة
وفي هذه الايام غلظ على الناس في امر الخراج وردت المقاطعات الى الخراج فانطلقت الألسن باللوم للوزير لأنه كان عن رأيه
وفي رمضان عمل الوزير طبق الافطار على عادته ووصلت الاخبار ان جماعة من العسكر طلبوا العرب لأخذ الاعشار منهم فامتنعت العرب فأخذ العسكر ينهبون اموالهم فعطفوا عليم فقتلوهم واهلك الامراء قيصر وبلال وبهلوان ومن نجا مات عطشا في البرية فكن إماء العرب يخرجن بالماء ليسقين الجرحى فاذا احسن بحي يطلب الماء أجهزن عليه وكثر البكاء على القتلى ببغداد وخرج الوزير وبقية العسكر في طلب العرب
وفي هذه الايام احتدت شوكة علاء الدين ابن الزينبي في امر الحسبة فوكل بالطحانين وأخذ منهم الاموال وعزموا ان يكسروا علائق التعيشين ويبيعونهم علائق من عندهم فمضى الناس واستغاثوا ومضى المجان الى قبر ابن المرخم يخلقونه وكتبوا عليه من رد مجوننا علينا فرفعت يد ابن الزينبي من الحسبة وعاد الوزير من سفره بعد أن انطردت بنو خفاجة
ووقعت حادثة عجيبة لأبي بكر ابن النقور وذلك انه غمز به الى الديوان ان في بيته وديعة فاستدعى فسئل عنها فأنكر وكان معذورا في الانكار لانه لم يعلم بها انما علم بها النسوة من اهله فوكل به ونفذ الى بيته فاخذت الوديعة من عرضي داره