كانت الوف دنانير في مسائن وكان القاضي يحيى وكيل مكة بعثها مع نسائه الى النساء اللواتي في دار ابن النقور فسألنهن ان يعيروهن عرضي الدار فيه رحلا ويغلقن عليه ففعلن فدفن المال فأحست به جارية في البيت فنمت وأهل ليتركوا البيت لا يعلمون وكان المال لبنت المنكوبرس الامير
290 -ابراهيم بن دينار
ابو حكيم النهرواني ولد سنة ثمانين واربعمائة سمع من ابن ملة وابن الحصين وغيرهما الحديث الكثير وتفقه على ابي سعيد بن حمزة صاحب ابي الخطاب الكلوذاني وقد رأى ابا الخطاب وسمع منه ايضا وكان عالما بالمذهب والخلاف والفرائض وقرأ عليه خلق كثير ونفع به واعطى المدرسة التي بناها ابن الشمحل بالمأمونية واعدت درسه فبقي نحو شهرين فيها وسلمت بعده الي فجلست فيها للتدريس وله مدرسة بباب الازج كان مقيما بها فلما احتضر اسندها الي وكان يضرب به المثل في التواضع وكان زاهدا عابدا كثير الصوم وقرأت عليه القرآن والمذهب والفرائض ورأيت بخطه على جزء له رأيت ليلة الجمعة عاشر رجب سنة خمس واربعين وخمسمائة فيما يرى النائم كأن شخصا في وسط داري قائما فقلت من انت فقال الخضر ثم قال ... تأهب للذي لا بد منه ... من الموت الموكل بالعباد ...
ثم على انني اريد أن أقول له هل ذلك قريب فقال قد بقي من عمرك اثنا عشرة سنة تمام سن اصحابك وعمري يومئذ خمس وسبعون فكنت ارتقب صحة هذا ولا افاوضه في ذكره لئلا انعى اليه نفسه فمرض رحمه الله اثنين وعشرين يوما وتوفي يوم الثلاثاء بعد الظهر ثالث عشر جمادى الآخرة من سنة ست وخمسين وخمسمائة وكان مقتضى حساب منامه ان سمى له سنة فتاولت ذلك فقلت لعلة دخول سنة لا تمامها او لعله رأى في آخر سنة ومات في أول الأخرى او لعلها