فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 1762

فجاء هذا فقال قم فليس هذا موضعك فاقامني فاكرمه واعطاه ودخل عليه يوما تركي فقال لحاجبه أما قلت لك اعط هذا عشرين دينارا او كرا من الطعام وقل له لا يحضر هاهنا فقال قد اعطيناه فقال عد وأعطه وقل له لا تحضر ثم التفت الى الجماعة فقال لا شك انكم ترومون سبب هذا فقالوا نعم فقال هذا كان شحنة في القرى فقتل قتيل قريبا من قريتنا فأخذ مشايخ القرى فأخذني مع الجماعة وامشاني مع الفرس وبالغ في أذاي واوثقني ثم أخذ من كل واحد شيئا وأطلقه ثم قال لي ايش بيدك فقلت ما معي شيء فانتهرني وقال اذهب وانا لا اريد اليوم اذاه وابغض رؤيته وكان آخر قد آذاه في ذلك الزمان وضربه فلما ولي الوزارة احضره واكرمه وولاه وكان يتحدث بنعم الله عليه ويذكر في منصبه شدة فقره القديم فيقول نزلت يوما الى دجلة وليس معي رغيف اعبر به وكان يكثر مجالسة العلماء والفقراء وكانت امواله مبذولة لهم وللتدبير فكانت السنة تدور وعليه ديون وقال ما وجبت علي زكاة قط وكان اذا استفاد شيئا قال افادنيه فلان حتى انه عرض له يوما حديث وهو من فاته حزبه بالليل فصلاه قبل الزوال كان كأنه صلاة بالليل فقال ما ادري ما معنى هذا فقلت له هذا ظاهر في اللغة والفقه اما اللغة فان العرب تقول كنت الليلة الى وقت الزوال واما الفقه فان ابا حنيفة يصحح الصوم بنية قبل الزوال فقد جعل ذلك الوقت في حكم الليل فاعجبه هذا القول وكان يقول بين الجمع الكثير ما كنت اعرف ما معنى هذا الحديث حتى عرفنيه فلان فكنت استحيي من الجماعة وجعل لي مجلسا في داره كل جمعة يحضره ويطلق العوام في الحضور وكان بعض الفقراء يقرأ القرآن في داره فاعجبه فقال لزوجته اني أريد ان ازوجه ابنتي فغضبت الام ومنعت من ذلك وكان يقرأ عنده الحديث في كل يوم بعد العصر فحضر فقيه مالكي فذكرت مسألة فخالف فيها ذلك الفقيه فاتفق الوزير وجميع العلماء على شيء وذلك الرجل يخالف فبدر من الوزير أن قال له أحمار انت أما ترى الكل يخالفونك وانت مصر فلما كان في اليوم الثاني قال الوزير للجماعة جرى مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت