فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 1762

بالامس مالا يليق بالأدب حتى قلت له تلك الكلمة فليقل لي كما قلت له فما أنا الا كأحدكم فضج الخلق بالبكاء وأخذ ذلك الفقيه يعتذر ويقول انا اولى بالاعتذار والوزير يقول القصاص القصاص فقال يوسف الدمشقي يا مولانا اذا أبى القصاص فالفداء فقال الوزير له حكمه فقال الرجل نعمك علي كثيرة فأي حكم بقي لي قال لا بد قال على بقية دين مائة دينار فقال تعطى مائة دينار لابراء ذمته ومائة لابراء ذمتي فأحضرت في الحال فلما أخذها قال الوزير عفا الله عنك وعني وغفر لك ولي وكان الوزير يتأسف على ماضي زمانه عن تندم ما دخل فيه وقال لي كان عندنا بالقرية مسجد فيه نخلة تحمل الف رطل فحدثت نفسي ان أقيم في ذلك المسجد وقلت لأخي محب الدين نقعد أنا وأنت وحاصلها يكفينا ثم انظر الى ماذا صرت ثم صار يسأل الله الشهادة ويتعرض بأسبابها كان الوزير صحيحا ليس به قلبة في يوم السبت ثاني عشر جمادى الاولى من هذه السنة نام ليلة الاحد في عافية فلما كان وقت السحر قاء فحضر طبيب كان يخدمه يقال له ابن رشادة فسقاه شيئا فيقال انه سمه فمات وسقى الطبيب بعده بنحو ستة أشهر سما فكان يقول سقيت كما سقيت فمات قال المصنف رحمه الله وكنت ليلة موت الوزير نائما بين جماعة من أصحابي على ظهر سطح فرأيت في المنام مع انشقاق الفجر كأني في دار الوزير وهو جالس فدخل رجل بيده حربة فضرب بها بين انثييه فخرج الدم كالفوارة فضرب الحائط فالتفت فاذا خاتم ذهب ملقى فأخذته بيدي وقلت لمن أعطيه أنتظر خادما يخرج فأسلمه اليه فانتبهت فأخبرت من كان معي فما استتممت الحديث حتى جاء رجل فقال مات الوزير فقال من معي هذا محال انا فارقته أمس العصر وهو في كل عافية فجاء آخر وآخر فصح الحديث ونفذ الى من داره فحضرت فقال لي ولده لا بد أن تغسله فغسلته ورفعت يده ليدخل الماء في مغابنه فسقط الخاتم من يده فحيث رأيت الخاتم تعجبت من ذلك ورأيت في وقت غسله آثارا بوجهه وجسده تدل على أنه مسموم وحملت جنازته يوم الاحد الى جامع القصر فصلى عليه ثم حمل الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت