ورفع على قيماز انه قد اخذ من مال الحلة مالا كثيرا فأدى عشرين الفا واخذت المدرسة التي بناها ابن الشمحل فاحرز فيها غلة وقلعت القبلة منها
وفي هذه السنة جاء الحاج على غير الطريق خوفا من العرب لكنهم لقوا شدة ورخصت الاسعار في ربيع الاول فحدثني بعض جيراننا انه اشترى كارة دقيق باثني عشر قيراطا قال واشتريتها في زمن المسترشد باثني عشر دينارا
وفي رابع ربيع الآخر خرج الخليفة الى الكشك وصلى يوم الجمعة في جامع المهدي وظهر في هذه الايام بين العوام الشتم والسب بسبب القرآن وكان ابن المشاط بعد في بغداد وكان يجلس في الجامع فيقال له آلم كلام الله فيقول لا فقيل له التين والزيتون فقال التين في الريحانيين والزيتون يباع في الاسواق
وفي ربيع الآخر هرب عز الدين محمد بن الوزير بن هبيرة وكان محبوسا ونصب سلما وصعد عليه في جماعة فغلقت ابواب دار الخليفة ونودي عليه في الاسواق وان من اطلعنا عليه فله كذا ومن اخفاه ابيح ماله فجاء رجل بدوي فأخبرهم انه في جامع بهليقا وكان ذلك البدوي صديقا للوزير فاطلعه هذا الصبي على حاله فضمن له ان يهرب به فلما اخذ ضرب ضربا وجيعا واعيد الى السجن ثم رمى في مطمورة وحدثني بعض الاتراك وكان محبوسا عندهم انهم صاحوا بابن الوزير من المطمورة فتعلق بحبل وصعد فمدوه وجلس واحد على رجليه وآخر