مثل ان قال عن عبد القادر كان يلقى الدرس المشستكة وانما كان الرجل مريض العين وقال عن ابن ناصر كان يحب الطعن في الناس وهذا وقد اخذ اكثر كتابه عنه واحتج بقوله في الجرح والتعديل فقد ازرى بما قال على نفسه في كل ما اورده عنه من جرح او تعديل وما كان ينبغي ان يحتج به في شيء ثم قد كان يلزمه ان يقول طعن في فلان وليس بموضع الطعن واي شغل للمحدث غير الجرح والتعديل فمن عد ذلك طعنا مذموما فما اعرف العلم فشفي ابو سعد غيظه بما لا معنى فيه في كتابه فلم يرزق نشره لسوء قصده فتوفي وما بلغ الامل ولو أن متتبعا يتبع ما في كتابه من الأغاليط والانساب المختلطة ووفاة قوم هم في الاحياء لأخرج اشياء كثيرة غير أن الزمان اشرف من أن يضيع في مثل هذا وهذا الرجل كانت له مشقعة عجيبة فانه كان يأخذ الشيخ البغدادي فيجلس معه فوق نهر عيسى ويقول حدثني فلان من وراء النهار ويجلس معه في رقة بغداد ويقول حدثني فلان بالرقة في اشياء من هذا الفن لا تخفى على المحدثين وكان فيه سوء فهم وكان يقول في ترجمة الرجل حسن القامة وليست هذه عبارة المحدثين في المدح وقال في عجوز يقرأ عليها الحديث وهي من بيت المحدثين ابوها محدث وزوجها محدث وقد بلغت سبعين او زادت فقال كانت عفيفة وهذا ليس بكلام من يدري كيف الجرح والتعديل وذكر في ترجمة ابن الصيفي الشاعر فقال المجان ببغداد يقولون هو الحيص بيص وله اخت اسمها دخل وخرج ومثل هذا لا يذكره عاقل ولا نرى التطويل بمثل هذه القبائح توفي ابن السمعاني ببلده في هذه السنة ووصل الخبر بذلك
318 -عبد القاهر بن عبد الله
ابن محمد بن عمويه ابو النجيب السهروردي كان يذكر أنه من اولاد محمد بن ابي بكر الصديق ويقول مولدي تقريبا في سنة تسعين سمع الحديث وتفقه ودرس بالنظامية وبنى لنفسه مدرسة ورباطا ووعظ مدة وكان متصوفا وتوفي في جمادى الآخرة من هذه السنة ودفن بمدرسته