ولد في سادس شعبان سنة ست وثلاثين وخمسمائة ولم يتول الخلافة من اسمه الحسن ويكنى ابا محمد الا الحسن بن علي وهو فقد اشتركا في الاسم والكنية والكرم كان له من الولد ابو العباس احمد وهو الذي تولى الخلافة بعده وابو منصور هاشم بويع المستضيء بأمر الله يوم توفي المستنجد البيعة الخاصة بايعه اهل بيته وبعث الى الوزير ابن البلدي ان احضر البيعة فلما دخل دار الخلافة وكان في ولايته قد قطع أنف امرأة ويد رجل بجناية جرب منهما وكان ذلك بتقدم فسلم الى اولياء القوم فقطعوا أنفه ثم يده ثم ضرب بالسيوف وألفى في دجلة وتولى ذلك استاذ الدار ابن رئيس الرؤساء ثم جلس المستضيء يأمر الله بكرة الاحد تاسع ربيع الآخر في التاج فبايعه الناس وصلى في التاج يومئذ على المستنجد ونودي برفع المكوس وردت مظالم كثيرة واظهر من العدل والكرم مالم نره من أعمارنا واستوزر استاذ الدار وجلس لعزاء المستنجد ثلاثة ايام وتكلمت في تلك الايام في بيت النوبة ثم اذن للوعاظ في الوعظ بعد أن كانوا قد منعوا مدة وفرق الامام المستضيء بأمر الله مالا عظيما على الهاشميين والعلويين والعلماء والاربطة وكان دائم البذل للمال ليس له عنده وقع وخلع على ارباب الدولة والقضاة والجند وجماعة من العلماء وحكى خياط المخزن انه فصل الفا وثلثمائة قباء ابريسم وخطب له على منابر بغداد يوم الجمعة رابع عشر ربيع الآخر ونثرت الدنانير كما جرت العادة وولى روح بن احمد الحديثي قضاء القضاة يوم الجمعة رابع عشر ربيع الآخر وولي يومئذ ابو المحاسن عمر بن علي الدمشقي الحكم بنهر معلى وولي ابن الشاشي النظامية فمضى الدعاة بين يديه
وفي هذا الشهر عزل ابن شبيب مشرف المخزن وولي مكانه ابو بكر ابن العطار وجعل ابن شبيب وكيلا بباب الحجرة وولي من الامراء المماليك نحو سبعة عشر اميرا وقدم فخر الدولة ابن المطلب الى بغداد وكان مقيما بمشهد علي عليه السلام وردت عليه املاكه وولي ابن البخاري الديوان وكسف القمر ليلة النصف من جمادى الاولى وهذا اعجب لان عادته الانكساف ليلة