فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 1762

النصف في ليلة الرابع عشر

وفي يوم الجمعة العشرين من جمادى الاولى خلع على الوزير الخلع التامة ومشى بين يديه قيماز وقاضي القضاة وغيرهما وفي يوم الاثنين ثالث عشرين الشهر جلس الوزير في داره للهناء وانشد الحيص بيص ... اقول وقد تولى الامر خير ... ولي لم يزل برا تقيا ... وقد كشف الظلام بمستضيء ... غدا بالخلق كلهم حفيا ... وفاض الجود والمعروف حتى ... حسبناه حبايا اوأ تيا ... بلغنا فوق ما كنا نرجي ... هنيئا يا بني الدنيا هنيا ... سألنا الله يرزقنا إماما ... نسربه فأعطانا نبيا ...

وقال ايضا ... يا أمام الهدى علوت عن الجو ... دبمال وفضة ونضار ... فوهبت الاعمار والأمن والبلدان في ساعة مضت من نهار ... فبماذا اثنى عليك وقدحا ... وزت فضل البحور والامطار ... انما أنت معجز مستمر ... خارق للعقول والأفكار ... جمت نفسك الشريفة بين الباس والجود بين ماء ونار ...

واحتجب الخليفة عن اكثر الناس فلم يركب الا مع الخدم ولم يدخل اليه غير قيماز وجلس الوزير في الديوان يوم الجمعة واجلس عن يمينه ابن الشاشي وكان العادة ان اليمين لأصحاب ابي حنيفة فأخذ المكان منهم واستشهد في جمادى الآخرة ابنا ابن المنصوري الخطيب

وقبض في يوم الجمعة خامس عشرين جمادى الآخرة على احمد الفوي وابنه وسعد الشرابي واخذت مدرسة كانت للحنفية وقد كانت قديما للشافعية وهي بالموضع المسمى بباب المدرسة على الشط وقد حضرت فيها مناظرة يوسف الدمشقي وبيده كانت وآل امرها الى أن سلمت الى محمد البروي فدرس فيها وحضر قاضي القضاة وشيخ الشيوخ وحاجب الباب ومدرس النظامية وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت