خرج الخادم لم ير الغلام فأخذ معه غلاما تركيا من أصحاب قيماز وانحدر فوجد الغلام فأخذه وأخذ الغلام وقيده وتركه معه في السفينة ليصعد به الى بغداد ثم ان الخادم نام فسأل الغلام التركي ان يحل يديه من القيد لما يلقى من الالم فحله التركي فزحف وقتل الخادم وغلاما كان معه فنهض اليه التركي فقتله ثم جاء بالمال فتسلمه أصحاب التركات
وفي هذا الشهر قدمت خرق البحر مع المكيين كما جرت العادة
وفي هذه الايام زاد الارجاف بمجيء العسكر من باب همذان فغلت الاسعار وأخذ الخليفة في التجنيد وعمارة السور وجمع الغلات وعرض العسكر
وفي هذه الايام شرع في ختان السادة وفرقت خلع كثيرة وعمل من المطاعم مالا يحد فذكر انه ذبح ثلاثة آلاف دجاجة والف رأس من الغنم وعملت احدى وعشرون الف خشكنا نكة من ستين كارة سميذا وشرع في عمارة دواليب على الشط قريبا من التاج فأحكمت
وفي ربيع الآخر درس ابن فضلان في المدرسة التي عملها فخر الدولة ابن المطلب عند عقد المأمونية وبنيت له دكة في جامع القصر
وفي جمادى الاولى جاء برد لم يسمع بمثله وكان ذلك في كانون الاول حتى جمدت مياه الابار واستمر ذلك الى نصف كانون الثاني
ومن الحوادث ان بعض الامراء سأل الخليفة ان يأذن لابي الخير القزويني في الوعظ بباب بدر ليسمعه امير المؤمنين واراد أن يخص بهذا دون غيره فتكلم هناك يوم الخميس غرة رجب فلما كان يوم الثلاثاء سادس عشرين رجب تقدم لي بالجلوس هناك واعطيت مالا واخذ الناس اماكن من وقت الضحى للمجلس بعد العصر وكانت ثم دكاك فاكتريت حتى ان الرجل كان يكتري موضع نفسه بقيراطين وثلاثة وكنت اتكلم اسبوعا والقزويني اسبوعا الى آخر رمضان وجمعى عظيم وعنده عدد يسير ثم شاع أن امير المؤمنين لا يحضر الا مجلسي