وزادت دجلة في اوائل شعبان ثم تربى الماء فيها فلما كان يوم الاثنين عاشر شعبان عظمت الزيادة فاسكرت المحال ووصل الماء الى قبر الامام احمد ودخل مدرسة ابي حنيفة ودب من الحيطان الى النظامية والى رباط ابي سعد الصوفي واشغل الناس بالعمل في القورج وتقدم من الديوان الى الوعاظ بالخروج مع العوام ليعمل الناس كلهم ثم من الله بنقص الماء في مفتتح رمضان
ووقع الحريق من باب درب بهروز الى باب جامع القصر ومن الجانب الآخر من حجرة النخاس الى دار الخليفة وتغير ماء دجلة باصفرار وثخن الماء فبقي على هذا مدة
وفي شعبان مرت ريح سوداء أظلمت الدنيا فتقدم الي بالجلوس بباب بدر يوم عرفة فحضر الناس من وقت الضحى وكان الحر شديدا والناس صيام وكان من أعجب ما جرى ان حمالا حمل على رأسه دار نوبة من قبل الظهر الى وقت العصر ظلل بها من الشمس عشرة أنفس فأعطوه خمسة قراريط واشتريت مراوح كثيرة بضعفي ثمنها وصاح رجل يومئذ قد سرق الآن مني مائة دينار في هذه الزحمة فوقع له امير المؤمنين بمائة دينار
وفي ذي الحجة عزل نقيب النقباء ابن الابقى وولي مكانه ابن الزوال
340 -احمد بن سالم
ابن احمد ابو العباس الشحمي قرأ القرآن وأقرأ وصنف كتابا في المتشابه كبيرا وسمع من المزرفي وغيره وتوفي في محرم هذه السنة ودفن في مقبرة الفيل من باب الازج
341 -ابو المعالي الكتبي
كان فاضلا يقول الشعر المليح والنثر الجيد وله رسائل ومدائح وكان من الذكاء على غاية وكان هو دلال بغداد في الكتب فاعترضه مرض فمات في صفر