فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 1762

ورأينا في هذه السنة الحر في تموز وآب ما لم نره في أعمارنا وكان الحاج حينئذ في سفر الحجاز فاخبروا لما قدموا انهم كانوا يتأذون بالبرد وتغير الهواء ببغداد بدخول ايلول فاصاب الناس نزلات وسعال فقل ان ترى احدا الا وبه ذلك وانما كان العادة ان يصيب بعض الناسي وهذا كان عاما

وفي ربيع الاول وقعت صاعقة في نخلة بالجانب الغربي فاشتعلت النخلة

وسألني اهل الحربية ان اعقد عندهم مجلسا للوعظ ليلة فوعدتهم ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الاول فانقلبت بغداد وعبر اهلها عبورا زاد على نصف شعبان زيادة كثيرة فعبرت الى باب البصرة فدخلتها بعد المغرب فتلقاني اهلها بالشموع الكثيرة وصحبني منها خلق عظيم فلما خرجت من باب البصرة رأيت اهل الحربية قد اقبلوا بشموع لا يمكن احصاؤها فأضيفت الى شموع اهل باب البصرة فحزرت بالف شمعة فما رأيت البرية الا مملوأة ضوءا وخرج اهل المحال الرجال والنساء والصبيان ينظرون وكان الزحام في البرية كالزحام في سوق الثلاثاء فدخلت الحربية وقد امتلأ الشارع واكتريت الرواشن من وقت الضحى فلو قيل ان الذين خرجوا يطلبون المجلس وسعوا في الصحراء بين باب البصرة والحربية مع المجتمعين في المجلس كانوا ثلثمائة الف ما أبعد القائل

وفي بيع الاول وقع الامير ابو العباس ابن الخليفة من قبة عالية الى أرض التاج وأوجب ذلك وهنا في البدن وسلمه الله سبحانه

وفي هذا الشهر ختن الوزير ابن رئيس الرؤساء اولاده وعمل الدعوة العظيمة وانفذ الى اشياء كثيرة وقال هذا نصيبك لأني علمت انك لا تحضر في مكان يغنى فيه

وفي ربيع الآخر جرت مشاجرة بين الطوسي وبين نقيب النقباء فقال الطوسي انا نائب النقابة وانا نائب الله في ارضه فاستخف به النقيب وقال انما نائب الله في ارضه الامام صلوات الله عليه فرفع ذلك فأمر باخراجه من البلد فأخرج يوم الخميس رابع عشرين ربيع الآخر فسئل فيه فأقام بالجانب الغربي مديدة ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت