السيف الى بدن الخادم وهرب الخادم ودخل الشخص في زرع في البستان فتواري فيه فطلب فلم يوقف له على اثر فاستوحش المعتضد من ذلك ورجم الناس الظنون حتى قالوا انه من الجن ثم عاد الشخص للظهور مرارا كثيرة حتى وكل المعتضد بسور داره واحكم عمارة السور وجيء في يوم السبت لسبع خلون من رمضان بالمعزمين بسبب ذلك الشخص وجيء معهم بالمجانين وكانوا قد قالوا نحن نعزم على بعض المجانين فاذا سقط سأل الجني عن خبر ذلك الشخص فصرعت امرأة فأمر بصرفهم وذكر ابو يوسف القزويني انه لم يوقف على حقيقة ذلك الا في ايام المقتدر وان ذلك الشخص كان خادما ابيض يميل الى بعض الجواري اللواتي في دواخل دور الخدم وكان قد اتخذ لحي على الوان مختلفة وكان اذا لبس بعض اللحى لا يشك من رآه انها لحية فكان يلبس في الوقت الذي يريده لحية منها ويظهر في ذلك الموضع وفي يده سيف او غيره من السلاح فاذا طلب دخل بين الشجر وفي بعض الممرات والعطفات ونزع اللحية وجعلها في كمه وبقي معه السلاح كأنه بعض الخدم الطالبين للشخص فلا يرتاب به احد وسأل هل رأيتم احدا وكان اذا وقع مثل هذا خرج الجواري من تلك الدور فيرى هو تلك الجارية ويخاطبها بما يريد وانما كان غرضه مخاطبة الجارية ومشاهدتها وكلامها ثم خرج من الدار في ايام المقتدر ومضى الى طوس فأقام بها الى ان مات وتحدثت الجارية بعد ذلك بحديثه
وفي هذه السنة وعد المنجمون الناس بغرق اكثر الاقاليم وقالوا الا يسلم من اقليم بابل الا اليسير وان ذلك يكون لكثرة الامطار وزيادة المياه في الانهار وقحط الناس في تلك السنة ولم يروا من الامطار الا اليسير وغارت المياه في الانهار والآبار حتى احتاج الناس الى الاستسقاء فاستسقوا ببغداد وكذب الله عز و جل خبر المنجمين
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن عبدالله بن داود الهاشمي المعروف باترجة