فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1762

السيف الى بدن الخادم وهرب الخادم ودخل الشخص في زرع في البستان فتواري فيه فطلب فلم يوقف له على اثر فاستوحش المعتضد من ذلك ورجم الناس الظنون حتى قالوا انه من الجن ثم عاد الشخص للظهور مرارا كثيرة حتى وكل المعتضد بسور داره واحكم عمارة السور وجيء في يوم السبت لسبع خلون من رمضان بالمعزمين بسبب ذلك الشخص وجيء معهم بالمجانين وكانوا قد قالوا نحن نعزم على بعض المجانين فاذا سقط سأل الجني عن خبر ذلك الشخص فصرعت امرأة فأمر بصرفهم وذكر ابو يوسف القزويني انه لم يوقف على حقيقة ذلك الا في ايام المقتدر وان ذلك الشخص كان خادما ابيض يميل الى بعض الجواري اللواتي في دواخل دور الخدم وكان قد اتخذ لحي على الوان مختلفة وكان اذا لبس بعض اللحى لا يشك من رآه انها لحية فكان يلبس في الوقت الذي يريده لحية منها ويظهر في ذلك الموضع وفي يده سيف او غيره من السلاح فاذا طلب دخل بين الشجر وفي بعض الممرات والعطفات ونزع اللحية وجعلها في كمه وبقي معه السلاح كأنه بعض الخدم الطالبين للشخص فلا يرتاب به احد وسأل هل رأيتم احدا وكان اذا وقع مثل هذا خرج الجواري من تلك الدور فيرى هو تلك الجارية ويخاطبها بما يريد وانما كان غرضه مخاطبة الجارية ومشاهدتها وكلامها ثم خرج من الدار في ايام المقتدر ومضى الى طوس فأقام بها الى ان مات وتحدثت الجارية بعد ذلك بحديثه

وفي هذه السنة وعد المنجمون الناس بغرق اكثر الاقاليم وقالوا الا يسلم من اقليم بابل الا اليسير وان ذلك يكون لكثرة الامطار وزيادة المياه في الانهار وقحط الناس في تلك السنة ولم يروا من الامطار الا اليسير وغارت المياه في الانهار والآبار حتى احتاج الناس الى الاستسقاء فاستسقوا ببغداد وكذب الله عز و جل خبر المنجمين

وحج بالناس في هذه السنة محمد بن عبدالله بن داود الهاشمي المعروف باترجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت