فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1762

ويتضرعون اليه

وفي يوم الاربعاء لثلاث خلون من جمادي الاولى نوده في الارباع والاسواق ببغداد بالنهي عن وقود النار ليلة النيروز وعن صب الماء في يومه ونودي بمثل ذلك في يوم الخميس فلما كانت عشية الخميس نودي على باب صاحب الشرطة بالجانب الشرقي بأن امير المؤمنين قد اطلق الناس في وقود النيران وصب الماء ففعلت العامة في ذلك ما جاوز الحد حتى صبوا على اصحاب الشرطة فكان ذلك من اعظم الفتن

وفي هذه السنة اولعت العوام بأن يقولوا لمن رأوه من الخدم السود يا عقعق فبالغوا في اذى الخدم فتقدم بأخذ جماعة وضربهم

وعزم المعتضد على لعن معاوية بن ابي سفيان على المنابر وامر بانشاء كتاب يقرأ على الناس بذلك فخوفه عبيد الله بن سليمان اضطراب العامة وحذره الفتنة فلم يلتفت الى قوله وعملت النسخ وقرئت بالجانبين في يوم الاربعاء لست بقين من جمادي الاولى وتقدم الى العوام بترك العصبية ومنع القصاص القعود في الجامع وفي الطرقات ومنعت الباعة من القعود في رحابها ومنع اهل الحلق في الفتيا وغيرهم من القعود في المسجد ونودي يوم الجمعة ينهي الناس عن الاجتماع على قاص او غيره وانه قد برئت الذمة ممن اجتمع من الناس على مناظرة او جدل فيمن فعل ذلك احل بنفسه الضرب وتقدم الى الذين يسقون الماء في الجامع ان لا يرحموا على معاوية ولا يذكروه وخرج مكتوب فيه قد انتهى الى امير المؤمنين ما عليه جماعة العامة من شبهة دخلتهم في اديانهم وفساد قد لحقهم في معتقدهم وعصبية قد غلبت عليهم قلدوا فيها قادة الضلال بلابينة وخالفوا السنن المتبعة الى الاهواء المبتدعة فأعظم امير المؤمنين ذلك ورآى ترك انكاره حرجا عليه في الدين

وفي شعبان ظهر شخص انسان في يده سيف في دار المعتضد بالثريا فمضى اليه بعض الخدم لينظر من هو فضربه الشخص بالسيف ضربة قطع بها منطقته وبلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت