ويتضرعون اليه
وفي يوم الاربعاء لثلاث خلون من جمادي الاولى نوده في الارباع والاسواق ببغداد بالنهي عن وقود النار ليلة النيروز وعن صب الماء في يومه ونودي بمثل ذلك في يوم الخميس فلما كانت عشية الخميس نودي على باب صاحب الشرطة بالجانب الشرقي بأن امير المؤمنين قد اطلق الناس في وقود النيران وصب الماء ففعلت العامة في ذلك ما جاوز الحد حتى صبوا على اصحاب الشرطة فكان ذلك من اعظم الفتن
وفي هذه السنة اولعت العوام بأن يقولوا لمن رأوه من الخدم السود يا عقعق فبالغوا في اذى الخدم فتقدم بأخذ جماعة وضربهم
وعزم المعتضد على لعن معاوية بن ابي سفيان على المنابر وامر بانشاء كتاب يقرأ على الناس بذلك فخوفه عبيد الله بن سليمان اضطراب العامة وحذره الفتنة فلم يلتفت الى قوله وعملت النسخ وقرئت بالجانبين في يوم الاربعاء لست بقين من جمادي الاولى وتقدم الى العوام بترك العصبية ومنع القصاص القعود في الجامع وفي الطرقات ومنعت الباعة من القعود في رحابها ومنع اهل الحلق في الفتيا وغيرهم من القعود في المسجد ونودي يوم الجمعة ينهي الناس عن الاجتماع على قاص او غيره وانه قد برئت الذمة ممن اجتمع من الناس على مناظرة او جدل فيمن فعل ذلك احل بنفسه الضرب وتقدم الى الذين يسقون الماء في الجامع ان لا يرحموا على معاوية ولا يذكروه وخرج مكتوب فيه قد انتهى الى امير المؤمنين ما عليه جماعة العامة من شبهة دخلتهم في اديانهم وفساد قد لحقهم في معتقدهم وعصبية قد غلبت عليهم قلدوا فيها قادة الضلال بلابينة وخالفوا السنن المتبعة الى الاهواء المبتدعة فأعظم امير المؤمنين ذلك ورآى ترك انكاره حرجا عليه في الدين
وفي شعبان ظهر شخص انسان في يده سيف في دار المعتضد بالثريا فمضى اليه بعض الخدم لينظر من هو فضربه الشخص بالسيف ضربة قطع بها منطقته وبلغ