فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 1762

ولم يفتح باب النوبي ولا باب العامة وزاد الانزعاج وركوب العسكر وجعلت الظنون ترجم وكل قوم يرجفون بشيء وبقي البابان مغلوقين طول النهار وكان يفتح بعض جانب باب النوبي فيدخل من يريدون ثم يغلق فانكشف الامر الى آخر النهار وهو أن الامر وقع الى استاذ الدار صندل اذا كان في غد فاحضر ابن المظفر وغير ثيابه ومره بالعقود في الديوان فبلغ هذا الخبر قيماز فغضب من ذلك وأغلق باب النوبي وباب العامة وقال لا أقيم ببغداد حتى يخرج منها هو واولاده وان هذا عدوى ومتى عاد الى الوزارة قتلني فقيل للوزير ابن المظفر تخرج من البلد فقال لا افعل فلما شدد عليه وخيف من فتنة قال انا اعلم اني اذا خرجت قتلت فاقتلوني في بيتي فتلطفوا به وقالوا لا بد من هذا فسأل بان يفتح الجامع ويحضر فخر الدولة بن المطلب وشيخ الشيوخ وان يحلف له قيماز انه لا يؤذيه ولا يتتبعه اذا خرج ولا يواطئ على اذاه ففعل ذلك واصبح باب النوبي وباب العامة مغلوقين ثم فتحا ولم يترك احد يدخل ويخرج الا أن يعرف فكان العسكر تحت السلاح والمحال تحفظ فلما كانت ليلة الاثنين اخرج الوزير ابن رئيس الرؤساء واولاده راكبين بعد العتمة الى رباط ابي سعد الصوفي فباتوا ثم ومعهم جماعة موكلون بهم وحرست السطوح واغلق الباب وكان لا يفتح بالنهار الا لمهم واصبح الناس قد سكنوا ودخل قيماز الى الخليفة معتذرا مما فعل من غلق الابواب وغير ذلك وهو منزعج خائف فقيل انه لم يذكر له في ذلك شيء فخرج طيب النفس وأصر قيماز على انه لا بد من خروج الوزير واهله من بغداد فما زالت الرسل تتردد في ذلك الى ان استقر الامر أنهم يعبرون الى الجانب الغربي

وفي يوم السبت سابع عشر جمادى الاولى انتهى تفسيري للقرآن في المجلس على المنبر فاني كنت اذكر في كل مجلس منه آيات من اول الختمة على الترتيب الى ان تم فسجدت على المنبر سجدة الشكر وقلت ما عرفت ان واعظا فسر القرآن كله في مجلس الوعظ منذ نزل القرآن فالحمد لله المنعم ثم ابتدأت يومئذ في اول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت