فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولم يفتح باب النوبي ولا باب العامة وزاد الانزعاج وركوب العسكر وجعلت الظنون ترجم وكل قوم يرجفون بشيء وبقي البابان مغلوقين طول النهار وكان يفتح بعض جانب باب النوبي فيدخل من يريدون ثم يغلق فانكشف الامر الى آخر النهار وهو أن الامر وقع الى استاذ الدار صندل اذا كان في غد فاحضر ابن المظفر وغير ثيابه ومره بالعقود في الديوان فبلغ هذا الخبر قيماز فغضب من ذلك وأغلق باب النوبي وباب العامة وقال لا أقيم ببغداد حتى يخرج منها هو واولاده وان هذا عدوى ومتى عاد الى الوزارة قتلني فقيل للوزير ابن المظفر تخرج من البلد فقال لا افعل فلما شدد عليه وخيف من فتنة قال انا اعلم اني اذا خرجت قتلت فاقتلوني في بيتي فتلطفوا به وقالوا لا بد من هذا فسأل بان يفتح الجامع ويحضر فخر الدولة بن المطلب وشيخ الشيوخ وان يحلف له قيماز انه لا يؤذيه ولا يتتبعه اذا خرج ولا يواطئ على اذاه ففعل ذلك واصبح باب النوبي وباب العامة مغلوقين ثم فتحا ولم يترك احد يدخل ويخرج الا أن يعرف فكان العسكر تحت السلاح والمحال تحفظ فلما كانت ليلة الاثنين اخرج الوزير ابن رئيس الرؤساء واولاده راكبين بعد العتمة الى رباط ابي سعد الصوفي فباتوا ثم ومعهم جماعة موكلون بهم وحرست السطوح واغلق الباب وكان لا يفتح بالنهار الا لمهم واصبح الناس قد سكنوا ودخل قيماز الى الخليفة معتذرا مما فعل من غلق الابواب وغير ذلك وهو منزعج خائف فقيل انه لم يذكر له في ذلك شيء فخرج طيب النفس وأصر قيماز على انه لا بد من خروج الوزير واهله من بغداد فما زالت الرسل تتردد في ذلك الى ان استقر الامر أنهم يعبرون الى الجانب الغربي
وفي يوم السبت سابع عشر جمادى الاولى انتهى تفسيري للقرآن في المجلس على المنبر فاني كنت اذكر في كل مجلس منه آيات من اول الختمة على الترتيب الى ان تم فسجدت على المنبر سجدة الشكر وقلت ما عرفت ان واعظا فسر القرآن كله في مجلس الوعظ منذ نزل القرآن فالحمد لله المنعم ثم ابتدأت يومئذ في اول