فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 1762

بعد موت المستنجد زاد أمره وصار مقدما على الكل وكانت الجنود كلها تحت أمره وانبسط كثيرا حتى ان المستضيء اراد تولية وزير فمنع من ذلك وأغلق باب النوبي يومين وقيل انه نوى نية ردية وقد اشرنا الى حاله في حوادث هذه السنة الى ان خرج من بغداد هاربا فتوفي بناحية الموصل وغسل في سقاية ووصل خبره في ذي القعدة

355 -يحيى بن جعفر

ابو الفضل كان صاحب مخزن المقتفي فأقره على ذلك المستنجد ولم يغير عليه المستضيء ثم استنابه في الديوان اذ خلا عن وزير فتقلب في هذه الاحوال عشرين سنة كان يحفظ القرآن وسمع الحديث وحج حجات كثيرة توفي يوم السبت تاسع عشر ربيع الاول من هذه السنة وصلى عليه يوم الاحد بجامع القصر ودفن عند أبيه في الحربية وخلف ولدين نجيبين فبلغ كل واحد منهما نحو ثلاثين سنة من العمر وتهيأ للولايات فمات الاكبر ثم تبعه اخوه بعد قليل ودفنا عند ابيهما

ثم دخلت سنة احدى وسبعين وخمسمائة

فمن الحوادث فيها انه تقدم الي بالجلوس تحت المنظرة الشريفة بباب بدر فتكلمت بكرة الخميس ثالث المحرم والخليفة حاضر وكان يوما مشهودا ثم تقدم الي بالجلوس هنالك يوم عاشوراء فأقبل الناس الى المجلس من نصف الليل وكان الزحام شديدا زائدا على الحد ووقف من الناس على الطرقات مالا يحصى وحضر امير المؤمنين وفقه الله

وفي صفر قبض على استاذ الدار صندل وعلى خادمين معه وحبسوا وارجف الناس انهم كانوا قد تحالفوا على سوء ثم ضيق بعد ذلك على الامير ابي العباس ولد امير المؤمنين المستضيء بامر الله وولي ابن الصاحب حاجب الباب مكان استاذ الدار وولي ابن الناقد حجبة الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت