فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 1762

وبنى كشك في البلد لامير المؤمنين ناحية جامع السلطان وجاء في ليلة الاحد ثامن ربيع الآخر مطر عظيم برعد شديد ووقعت صاعقة في دار الخلافة وراء التاج واحرقت ما حولها فأصبحوا فأخرجوا اهل الحبوس واكثروا الصدقات وكانت ابنتي رابعة قد خطبت فسأل الزوج ان يكون العقد بباب الحجرة وحضر قاضي القضاة ونقيب النقباء وجماعة من الشهود والخدم والاكابر فزوجت ابنتي بأبي الفتح ابن الرشيد الطبري وتزوج حينئذ ولدي ابو القاسم بابنة الوزير يحيى بن هبيرة وكان الخاطب ابن المهتدي

وتقدم الي بالجلوس ليلة رجل تحت المنظرة فاجتمع الناس فجاء مطر فمنع الحضور فتقدم بالجلوس في اليوم الثاني فتكلمت وامير المؤمنين حاضر وامرنا بالبكور الى دعوة امير المؤمنين فحضرنا بكرة السبت وحضر الوزير ابن رئيس الرؤساء وارباب الدولة والعلماء والمتصوفة فأكلوا وانشد ابن شبيب قصيدة يمدح فيها امير المؤمنين وخرج قاضي القضاة وارباب الدولة بعد الأكل وخرجت معهم وبات الباقون مع المتصوفة على سماع الانشاد وفرق على الجماعة مال وخلع وكان هذا رسمهم في كل رجب وكانت العادة ان لا يدخل احد الدار بطيلسان ولا طرحة أحتراما لأمير المؤمنين سوى قاضي القضله فأنه كان يجعل طرحته طيلسانا وكنت اذا تكلمت بباب بدر اصعد المنبر فاذا جلست رفعت الطرحة فوضعتها الى جانبي فاذا فرغ المجلس اعدتها

وفي يوم الجمعة تاسع رجب استدعانا صاحب المخزن للمناظرة فحضر فقهاء بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت