فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 1762

ارباب المناصب وجميع علماء بغداد والفقهاء والوعاظ الا النادر

ثم تكلمت يوم عرفة وكان مجلسا عظيما تاب فيه خلق كثير وقطعت شعورا كثيرة وكان الخليفة حاضرا

وفي يوم عيد الاضحى وقعت فتنة في أخذ جمال البحريين جماعة من العوام فنضر بعضهم امير يقال له سنقر الصغير فرماه العوام بالآجر فضربهم هو وأصحابه بالنشاب ثم اصبحوا يوم فرح ساعة فأقاموا الحرب وكان الذين خاصموه اهل باب الازج فكان اصحابه يخاصمونهم فقامت يومئذ الفتنة عامة النهار ومات بين الفريقين نحو عشرة أنفس ونهب من باب الازج قطعة ثم سكنت الثائرة واخرج امير المؤمنين مالا ففرقه على من نهب له شيء

وخرج في اواخر ذي الحجة عسكر كثير الى بني خفاجة لمحاربتهم فرحلوا فلم يدركوهم وقتل من المطاردين قوم جاءت اخبار ظريفة عما جرى للحاج في طريقهم فمنها انهم خرجوا من عرفات فلم يبيتوا بالمزدلفة وانما مروا بها ولم يقدروا على رمي الجمار وخرجوا الى الابطح فبكروا يوم العيد وقد خرج اليهم قوم من مكة يحاربونهم فتطاردوا وقتل من الفريقين جماعة ثم آل الامر الى أن صيح في الناس الغزاة الغزاة الى مكة فهجموا وصعد امير مكة المعزول الى القلعة التي على جبل ابي قبيس ثم نزل عنها وخرج من مكة ودخل الناس فقصد قوم لا خلاق لهم النهب فأخذوا شيئا كثيرا من اموال التجار المقيمين بمكة واحرقوا آدرا كثيرة بمكة وحدثني بعض التجار ان رجلا كان زراقا بالنفط ضرب دار رجل بقارورة فاشتعلت وكانت تلك الدار لأيتام يستغلونها كل سنة اذا جاء الحاج فهلكت وما فيها ثم اخرج قارورة اخرى فسواها ليضرب بها فجاء حجر فكسرها فعادت عليه فاحترق فبقي ثلاثة ايام بسفح الجبل ورأى بنفسه العجائب ثم مات قال وحدثني رجل من السماسرة قال كان عندي مال عظيم لي ولغيري من التجار فدخل على اربعة انفس فجمعوا الكل فقلت لأحدهم وعرفته يا فلان قد اكلت انا وانت الطعام وهذا ليس لي وهذه مائة دينار خذها حلالا ودعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت