فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ارباب المناصب وجميع علماء بغداد والفقهاء والوعاظ الا النادر
ثم تكلمت يوم عرفة وكان مجلسا عظيما تاب فيه خلق كثير وقطعت شعورا كثيرة وكان الخليفة حاضرا
وفي يوم عيد الاضحى وقعت فتنة في أخذ جمال البحريين جماعة من العوام فنضر بعضهم امير يقال له سنقر الصغير فرماه العوام بالآجر فضربهم هو وأصحابه بالنشاب ثم اصبحوا يوم فرح ساعة فأقاموا الحرب وكان الذين خاصموه اهل باب الازج فكان اصحابه يخاصمونهم فقامت يومئذ الفتنة عامة النهار ومات بين الفريقين نحو عشرة أنفس ونهب من باب الازج قطعة ثم سكنت الثائرة واخرج امير المؤمنين مالا ففرقه على من نهب له شيء
وخرج في اواخر ذي الحجة عسكر كثير الى بني خفاجة لمحاربتهم فرحلوا فلم يدركوهم وقتل من المطاردين قوم جاءت اخبار ظريفة عما جرى للحاج في طريقهم فمنها انهم خرجوا من عرفات فلم يبيتوا بالمزدلفة وانما مروا بها ولم يقدروا على رمي الجمار وخرجوا الى الابطح فبكروا يوم العيد وقد خرج اليهم قوم من مكة يحاربونهم فتطاردوا وقتل من الفريقين جماعة ثم آل الامر الى أن صيح في الناس الغزاة الغزاة الى مكة فهجموا وصعد امير مكة المعزول الى القلعة التي على جبل ابي قبيس ثم نزل عنها وخرج من مكة ودخل الناس فقصد قوم لا خلاق لهم النهب فأخذوا شيئا كثيرا من اموال التجار المقيمين بمكة واحرقوا آدرا كثيرة بمكة وحدثني بعض التجار ان رجلا كان زراقا بالنفط ضرب دار رجل بقارورة فاشتعلت وكانت تلك الدار لأيتام يستغلونها كل سنة اذا جاء الحاج فهلكت وما فيها ثم اخرج قارورة اخرى فسواها ليضرب بها فجاء حجر فكسرها فعادت عليه فاحترق فبقي ثلاثة ايام بسفح الجبل ورأى بنفسه العجائب ثم مات قال وحدثني رجل من السماسرة قال كان عندي مال عظيم لي ولغيري من التجار فدخل على اربعة انفس فجمعوا الكل فقلت لأحدهم وعرفته يا فلان قد اكلت انا وانت الطعام وهذا ليس لي وهذه مائة دينار خذها حلالا ودعني