فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 1762

شيخنا ابي بكر الدينوري وناظر وعلت سنه وكان لبعض امراء الدار العزيزة وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة ودفن بمقبرة احمد

ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة

فمن الحوادث فيها انه في بكرة الخميس غرة المحرم دخل الى البلد تتامش الذي كان قد خرج مع قيماز من بغداد وخرج اهل البلد للنظر اليه ونزل تحت التاج فقبل الارض مرارا واذن له في الدخول الى داره وعفى عنه وامر وكرم

وبعد صلاة العصر يومئذ تقدم الي بالجلوس تحت منظرة باب بدر واجتمع الخلق وتاب جماعة وحضر امير المؤمنين ثم تقدم الي بالجلوس هناك يوم عاشوراء وكان الناس يجيؤن من نصف الليل بالأضواء فما طلع الفجر ولا حد موضع قدم وغلقت الابواب ولقينا شدة من الزحام وامير المؤمنين حاضر

وقدم الحاج في نصف صفر وذكروا ما لقوا في طريقهم من الجوع وغلاء السعر وكثرة من هلك من المشاة والجمال

وقبض على حاجب الباب ابي منصور ابن العلاء وسلم الى استاذ الدار وجرت همرجات عظيمة قبض فيها على جماعة ومنه ابن الوزير من الركوب وان يتردد الى بابه احد واسكتت كثير من املاكه ثم ردد عليه كثير منها بعد ذلك وصرف اكثر اشغال الديوان الى المخزن وانقطع الوزير عن الركوب اصلا واخذ ابو المظفر الحسين بن محمد بن علي الدامغاني اخو قاضي القضاة الى دار صاحب المخزن وهو الذي كان ينوب عن قاضي القضاة في الحكم على بابه وكان قد زوج امرأة فتظلم زوجها الاول وقال اكرهت على طلاقها فقيل له كيف زوجتها فقال جاءني كتاب حكمي من واسط ان زوجها قد طلقها وفتحته وكتبت على ظهره وجاءتني براءة فكتبت عليها وزوجتها فأخرج صاحب المخزن الكتاب وليس بمفتوح ولا مكتوب في ظهره ولا في البراءة فجبهه صاحب المخزن وقال قد عزلتك عن القضاء والشهادة وكل ما كنت تتولاه ثم امر بتنحية طيلسانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت