فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي عاشر ذي الحجة غسل الديوان ورتب وهيء ورجمت الظنون وتحازر الناس من يكون وزير فلما كان يوم العيد تقدم الى صاحب المخزن بالحضور في الديوان على وجه النيابة فحضر ورتب الموكب وانصرف
وجاء قوم من اهل المدائن بعد العيد فشكوا من يهود بالمدائن وانه كان لهم مسجد يصلى فيه الجماعة ويكثر فيه التأذين وهو الى جانب كنيسة اليهود فقال بعض اليهود قد آذيتمونا بكثرة الآذان فقال المؤذن ما نبالي تأذيتم ام لا فتنا وشوا وجرت بينهم خصومة استظهر فيها اليهود فجاء المسلمون يستنفرون ويستغيثون مما جرى عليهم من اليهود الى صاحب المخزن فأمر بحبس بعضهم ثم اطلقهم فخرجوا يوم الجمعة الى جامع الخليفة فاستغاثوا قبل الصلاة فخفف الخطيب الخطبة والصلاة فلما فرغ قاموا يستغيثون فخرج جماعة من الجند فضربوهم ومنعوهم من الاستغاثة فانهزموا فلما رأى العوام ما فعل بهم غضبوا نصرة للاسلام واستغاثوا وتكلموا بالكلام السيء وقلعوا طوابيق الجامع وضربوا بها الجند فوقع الآجر على المنبر والشباك ثم خرجوا فنهبوا دكاكين المخلطيين لأن أكثرهم يهود ووقف حاجب الباب بيده سيف مجذوب ليرد العوام وحمل عليهم نائبه فرجموه وانقلب البلد من ذلك وجاء قوم الى الكنيسة التي بدار البساسيري فنهبوها ونقضوا شبابيكها وقطعوا التوراة واخرجوها مقطعة الاوراق وما تجاسر يهودي يظهر وتقدم امير المؤمنين بنقض الكنيسة التي بالمدائن وأمر أن تجعل مسجدا ونصب بالرحبة واخشاب ليصلب عليها اقوام من العيارين فظنها العوام لتفزيعهم والتهويل عليهم لأجل ما فعلوا فعلقوا على الاخشاب في الليل جرذانا ميتة
واخرج يوم الاثنين سادس عشر ذي الحجة جماعة كانت لهم مدة في الحبس ذكر أنهم كانوا لصوصا بواسط وانهم قتلوا قوما هناك فصلبوا بالرحبة وكان فيهم شاب هاشمي وفي الجمعة المقبلة اقيم الجند بالسلاح يحفظون الجامع والرحبة خوفا مما جرى من العامة في الجمعة المقبلة الماضية فلم يتكلم احد وصار الجند في كل جمعة