فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذلك انه عانق عثمان بن عفان وحكى عنه ولده انه اغتسل قبل خروجه وقال هذا غسل الاسلام واني مقتول بلا شك ومات الوزير بعد الظهر وتوفي حاجب الباب في الليل وغسل الوزير بكرة الاربعاء وحمل الى جامع المنصور فصلى عليه وحضر ارباب الدولة وصاحب المخزن ودفن عند ابيه وجاء مكتوب من الخليفة الى اولاده يطيب قلوبهم ويأمرهم بالقعود للعزاء فقعدوا يوم الخميس في داره فلم يحضر احد يومأ اليه لا من الامراء ولا من القضاة ولا من الشهود ولا من الصوفية بل كان هناك عدد يسير وتكلم في العزاء من عادته يتكلم في أعزية العوام من الطرقيين فتعجبت من هذه الحال وانه قد كان يكون عزاء بزاز احسن من ذلك وما كان انقطاع الناس الا رضا لصاحب المخزن لأنه كان يفارقه فلما كان في اليوم الثاني حضر الدار جماعة من الفقهاء بالنظامية فلم يقعد اولاده فلما علم الخليفة بالحال تقدم الى ارباب الدولة ومن جرت عادته بالحضور فحضر في اليوم الثالث صاحب الديوان وقاضي القضاة والنقيب وغيرهم وسألوا أن اتكلم عندهم في العزاء فنصب لي كرسي لطيف وتكلمت عليه والقراء يقرأون ومددت الكلام الى ان جاء خدم الخليفة بمكتوب منه يعزيهم ويأمرهم بالنهوض عن العزاء فقرأه ابن الأنباري قائما والناس كلهم قيام ثم انصرفوا
وفي يوم الجمعة ولى ابن طلحة حجبة الباب
وفي ليلة الاثنين بعث صاحب المخزن بغلامه من الليل الى تتامش ليحضر عنده وكانت له عادة بزيارته في الليل يخلوان للحديث فحضر عنده فوكل به في حجرة دار صاحب المخزن ونفذ الى بيته فأخذ من الخيل والكوسات وكل ما في الدار واختلفت الاراجيف في نوبته فقوم يقولون انهم في وضع الباطنية على قتل الوزير وذكر انه كتب الى امير المؤمنين مرارا يحرضه على الخروج للفرجة في الحاج فلما اتفق قتل الوزير خيف ان تكون نيته قد كانت رديئة وقوم يقولون انه كاتب أمراء خراسان وبقي موكلا به في دار صاحب المخزن