فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 1762

ذلك انه عانق عثمان بن عفان وحكى عنه ولده انه اغتسل قبل خروجه وقال هذا غسل الاسلام واني مقتول بلا شك ومات الوزير بعد الظهر وتوفي حاجب الباب في الليل وغسل الوزير بكرة الاربعاء وحمل الى جامع المنصور فصلى عليه وحضر ارباب الدولة وصاحب المخزن ودفن عند ابيه وجاء مكتوب من الخليفة الى اولاده يطيب قلوبهم ويأمرهم بالقعود للعزاء فقعدوا يوم الخميس في داره فلم يحضر احد يومأ اليه لا من الامراء ولا من القضاة ولا من الشهود ولا من الصوفية بل كان هناك عدد يسير وتكلم في العزاء من عادته يتكلم في أعزية العوام من الطرقيين فتعجبت من هذه الحال وانه قد كان يكون عزاء بزاز احسن من ذلك وما كان انقطاع الناس الا رضا لصاحب المخزن لأنه كان يفارقه فلما كان في اليوم الثاني حضر الدار جماعة من الفقهاء بالنظامية فلم يقعد اولاده فلما علم الخليفة بالحال تقدم الى ارباب الدولة ومن جرت عادته بالحضور فحضر في اليوم الثالث صاحب الديوان وقاضي القضاة والنقيب وغيرهم وسألوا أن اتكلم عندهم في العزاء فنصب لي كرسي لطيف وتكلمت عليه والقراء يقرأون ومددت الكلام الى ان جاء خدم الخليفة بمكتوب منه يعزيهم ويأمرهم بالنهوض عن العزاء فقرأه ابن الأنباري قائما والناس كلهم قيام ثم انصرفوا

وفي يوم الجمعة ولى ابن طلحة حجبة الباب

وفي ليلة الاثنين بعث صاحب المخزن بغلامه من الليل الى تتامش ليحضر عنده وكانت له عادة بزيارته في الليل يخلوان للحديث فحضر عنده فوكل به في حجرة دار صاحب المخزن ونفذ الى بيته فأخذ من الخيل والكوسات وكل ما في الدار واختلفت الاراجيف في نوبته فقوم يقولون انهم في وضع الباطنية على قتل الوزير وذكر انه كتب الى امير المؤمنين مرارا يحرضه على الخروج للفرجة في الحاج فلما اتفق قتل الوزير خيف ان تكون نيته قد كانت رديئة وقوم يقولون انه كاتب أمراء خراسان وبقي موكلا به في دار صاحب المخزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت