فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 1762

تقوى ساعة وتخف ساعة الى وقت الضحى ثم اشتدت وملأت الدنيا ترابا فصعد اعنان السماء فتبين السماء منه مصفرة الى وقت العصر وزادت دجلة في عاشر شوال زيادة بلغت عشرين ذراعا على المعتاد وخاف الناس واشغلوا بالعمل في القورج ثم نقص الماء بعد ثلاثة ايام

وفي يوم الجمعة سلخ شوال بعد أذان الجمعة صعد غيم وجاء مطر شديد من جامع السلطان الى الرصافة فما فوق فكانت ثم غدران وامتلأت الصحارى والشوارع به ولم يأت بنهر معلى الا اليسير وورد حاج كثير من خراسان فاستأذن الوزير ابن رئيس الرؤساء في الحج فأذن له فعمل تركا جميلا وقيل انه اشترى ستمائة جمل وأقام منها مائة للمنقطعين واخرج معه الادوية ومن يطب المرضى واستصحب جماعة من اهل الخير والعلم ودخلنا اليه بكرة الثلاثاء نودعه فسلمنا عليه ثم قام فدخل الى الخدمة ثم خرج فعبر في سفينة الى ناحية الرقة وقد خرج اهل بغداد فامتلأت الشواطئ من الجانبين وامتدوا الى ما فوق معروف ينظرون اليه وخرج معه ارباب الدولة سوى صاحب المخزن فانه لم يلقه وأما استاذ الدار فانه ودعه في دار الخلافة وعبر معه تتامش وكان مريضا فرده حين صعد من السفينة وقال له انت مريض فعد فعاد فركب الوزير وبين يديه النقيبان وارباب الدولة والعلماء وضرب له بوق حين ركب فلما وصل باب قطفتا خرج رجل كهل فقال يا مولانا انا مظلوم وتقرب منه فزجره الغلمان فقال الوزير دعوه فتقدم اليه فضربه بسكين في خاصرته فصاح الوزير قتلني ووقع من الدابة ووقعت عمامته فغطى رأسه بكمه وبقي على قارعة الطريق وضرب ذلك الباطني بسيف فعاد فضرب الوزير واقبل حاجب الباب ينصره فضربه الباطني بسكين وعاد وضرب الوزير فقطع الباطني بالسيوف وبعض الناس يقولون كانوا اثنين وخرج منهم شاب بيده سكين فقتل ولم يعمل شيئا واحرقت أجساد الثلاثة وحمل الوزير الى دار هناك وجيء بحاجب الباب الى بيته واختلط الناس وما صدق احد أن يعود الى بيته في عافية وكان الوزير قد رأى في المنام قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت