فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تقوى ساعة وتخف ساعة الى وقت الضحى ثم اشتدت وملأت الدنيا ترابا فصعد اعنان السماء فتبين السماء منه مصفرة الى وقت العصر وزادت دجلة في عاشر شوال زيادة بلغت عشرين ذراعا على المعتاد وخاف الناس واشغلوا بالعمل في القورج ثم نقص الماء بعد ثلاثة ايام
وفي يوم الجمعة سلخ شوال بعد أذان الجمعة صعد غيم وجاء مطر شديد من جامع السلطان الى الرصافة فما فوق فكانت ثم غدران وامتلأت الصحارى والشوارع به ولم يأت بنهر معلى الا اليسير وورد حاج كثير من خراسان فاستأذن الوزير ابن رئيس الرؤساء في الحج فأذن له فعمل تركا جميلا وقيل انه اشترى ستمائة جمل وأقام منها مائة للمنقطعين واخرج معه الادوية ومن يطب المرضى واستصحب جماعة من اهل الخير والعلم ودخلنا اليه بكرة الثلاثاء نودعه فسلمنا عليه ثم قام فدخل الى الخدمة ثم خرج فعبر في سفينة الى ناحية الرقة وقد خرج اهل بغداد فامتلأت الشواطئ من الجانبين وامتدوا الى ما فوق معروف ينظرون اليه وخرج معه ارباب الدولة سوى صاحب المخزن فانه لم يلقه وأما استاذ الدار فانه ودعه في دار الخلافة وعبر معه تتامش وكان مريضا فرده حين صعد من السفينة وقال له انت مريض فعد فعاد فركب الوزير وبين يديه النقيبان وارباب الدولة والعلماء وضرب له بوق حين ركب فلما وصل باب قطفتا خرج رجل كهل فقال يا مولانا انا مظلوم وتقرب منه فزجره الغلمان فقال الوزير دعوه فتقدم اليه فضربه بسكين في خاصرته فصاح الوزير قتلني ووقع من الدابة ووقعت عمامته فغطى رأسه بكمه وبقي على قارعة الطريق وضرب ذلك الباطني بسيف فعاد فضرب الوزير واقبل حاجب الباب ينصره فضربه الباطني بسكين وعاد وضرب الوزير فقطع الباطني بالسيوف وبعض الناس يقولون كانوا اثنين وخرج منهم شاب بيده سكين فقتل ولم يعمل شيئا واحرقت أجساد الثلاثة وحمل الوزير الى دار هناك وجيء بحاجب الباب الى بيته واختلط الناس وما صدق احد أن يعود الى بيته في عافية وكان الوزير قد رأى في المنام قبل