فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 1762

بالماء وبقي الوحل اسبوعا وجمع اهل درب بينهم اثني عشر دينارا لمن ينقل الماء في المزادات الى دجلة واخرج الخليفة مالا ينفق في تنحية الوحل من الطرق وزادت دجلة زيادة بينة وذلك في كانون الثاني ولم يزل ينقص قليلا ثم يعود الى الزيادة فقال لي شيخ من الملاحين لي ثمانون سنة ما رأيت مثل هذه الزيادة في كانون

وفي يوم الخميس سابع عشرين رجب تكلمت بعد العصر تحت المنظرة وامير المؤمنين حاضر

وفي هذه الايام خرج شحنة اوانا وعكبرا يتصيد فوق تلك النواحي فلقيه جماعة من بني خفاجة فقتلوه فجيء به الى بيته بباب الازج فدفن في مقبرة احمد بن حنبل وكان كثير الخير والتدين لا يشرب الخمر ولا يشكي منه وكان مواظبا على حضور مجلسي

وفي يوم الاثنين غرة شعبان لكم رجل رجلا فمات في الحال

وانشأ امير المؤمنين مسجدا كبيرا في السوق عند عقد الجديد وتقدم بعمارته فعمر عمارة فائقة وكسى وقدم فيه عبد الوهاب ابن العيبي زوج ابنتي فصلى فيه بعد النصف من شعبان واجريت له مشاهرة وتقدم الي فصليت فيه بالناس التراويح ليلة وكان الزحام كثيرا فدخل على قلوب اهل المذهب ما شاء الله من الغم لكونه اضيف الى الحنابلة وقد كان يرجف به لغيرهم

وفي بكرة السبت خامس رمضان تقدم بجلوسي في دار صاحب المخزن وازدحم الناس حتى غلق الباب وكان امير المؤمنين حاضرا ثم تكلمت يوم الاثنين حادي عشرين رمضان في داره ايضا على تلك الصفة

وفي سحرة يوم الاربعاء سابع شوال هبت ربح عظيمة فزلزلت الدنيا بتراب عظيم حتى خيف ان تكون القيامة ثم جاء فيها برد ودام ذلك ساعة طويلة ثم انجلت وقد وقعت حيطان وتهدمت مواضع على اقوام مات منهم وارتث منهم ووقع سقف متصل بمنظرة الخليفة التي عند باب الحلبة وكانت الريح تقوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت