فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 1762

ابن المهتدي الخطيب وانشد ابن شبيب

وتكلمت يوم الخميس بعد العصر تاسع رجب تحت المنظرة وامير المؤمنين حاضر والزحام شديد وبالغت في وعظ امير المؤمنين فمما حكيت له ان الرشيد قال لشيبان عظني فقال يا امير المؤمنين لأن تصحب من يخوفك حتى يدركك الامن خير لك من أن تصحب من يؤمنك حتى يدر لك الخوف قال فسر لي هذا قال من يقول لك انت مسؤول عن الرعية فاتق الله انصح لك ممن يقول انتم اهل بيت مغفور لكم وانتم قرابة نبيكم فبكى الرشيد حتى رحمه من حوله وقلت له في كلامي يا امير المؤمنين ان تكلمت خفت منك وان سكت خفت عليك فانا اقدم خوفي عليك لمحبتي لك على خوفي منك وتكلمت يوم السبت مفتتح رمضان في مدرستي بدرب دينار فكان الزحام خارجا عن الحد حتى غلق الابواب وقصت ثلاثون طائلة وتاب خلق من المفسدين

وخرج كانون ولم يأت فيه الا شيء يسير من المطر وخرج كانون الثاني خاليا عن مطر وكذلك خرج شباط وآذار وجاء نيسان مرة شيء يسير وشاع في الناس ان في الموصل الغلاء وفي ما حولها وانهم استسقوا فلم يسقوا واما دجلة فما رأيت فيها زيادة ولا انقطع الجسر طول السنة وهلك من الزرع ما كان سقيه بالمطر واجدبت واسط فكانوا ينقلون الطعام من بغداد اليها فمنع ذلك وصار الخبز الحواري كل ستة ارطال بقيراط والشعير كل اربعة ارطال بحبة وهم على حذر من الغلاء الشديد هذا والناس يحصدون

وجاء رجل الى بغداد في رمضان فذكر انه يضرب بالسيف والسكين فلا يعمل فيه ولكن ذكروا ان ذلك سيفه وسكينه خاصة وكان يقول لهم انا مشعبذ

وفي ليلة الجمعة رابع عشرين رمضان كبس بالكرخ على رجل يقال له ابو السعادات ابن قرايا كان ينشد على الدكاكين ويقال انه كان يذكر على العوني وغيره من الرفض فوجدوا عنده كتبا كثيرة فيها سب الصحابة وتلقيفهم فأخذ فقطع لسانه بكرة الجمعة وقطعت يده ثم حط الى الشط ليحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت