فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ابن المهتدي الخطيب وانشد ابن شبيب
وتكلمت يوم الخميس بعد العصر تاسع رجب تحت المنظرة وامير المؤمنين حاضر والزحام شديد وبالغت في وعظ امير المؤمنين فمما حكيت له ان الرشيد قال لشيبان عظني فقال يا امير المؤمنين لأن تصحب من يخوفك حتى يدركك الامن خير لك من أن تصحب من يؤمنك حتى يدر لك الخوف قال فسر لي هذا قال من يقول لك انت مسؤول عن الرعية فاتق الله انصح لك ممن يقول انتم اهل بيت مغفور لكم وانتم قرابة نبيكم فبكى الرشيد حتى رحمه من حوله وقلت له في كلامي يا امير المؤمنين ان تكلمت خفت منك وان سكت خفت عليك فانا اقدم خوفي عليك لمحبتي لك على خوفي منك وتكلمت يوم السبت مفتتح رمضان في مدرستي بدرب دينار فكان الزحام خارجا عن الحد حتى غلق الابواب وقصت ثلاثون طائلة وتاب خلق من المفسدين
وخرج كانون ولم يأت فيه الا شيء يسير من المطر وخرج كانون الثاني خاليا عن مطر وكذلك خرج شباط وآذار وجاء نيسان مرة شيء يسير وشاع في الناس ان في الموصل الغلاء وفي ما حولها وانهم استسقوا فلم يسقوا واما دجلة فما رأيت فيها زيادة ولا انقطع الجسر طول السنة وهلك من الزرع ما كان سقيه بالمطر واجدبت واسط فكانوا ينقلون الطعام من بغداد اليها فمنع ذلك وصار الخبز الحواري كل ستة ارطال بقيراط والشعير كل اربعة ارطال بحبة وهم على حذر من الغلاء الشديد هذا والناس يحصدون
وجاء رجل الى بغداد في رمضان فذكر انه يضرب بالسيف والسكين فلا يعمل فيه ولكن ذكروا ان ذلك سيفه وسكينه خاصة وكان يقول لهم انا مشعبذ
وفي ليلة الجمعة رابع عشرين رمضان كبس بالكرخ على رجل يقال له ابو السعادات ابن قرايا كان ينشد على الدكاكين ويقال انه كان يذكر على العوني وغيره من الرفض فوجدوا عنده كتبا كثيرة فيها سب الصحابة وتلقيفهم فأخذ فقطع لسانه بكرة الجمعة وقطعت يده ثم حط الى الشط ليحمل