فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1762

بين عينيه وقال عزيز على يا اخى ما نالك وغسل وجهه وخلع عليه وحلف انه لايؤذيه ولا يسلمه فجاءه كتاب المعتضد ان يسلم عمرو بن الليث فسلمه وكان عمرو يقول لو اردت ان اعمل جسرا من ذهب على نهر بلخ لفعلت وكان يحمل فرشه على ستمائة جمل فآل به الامر الى القيد والذل وفى هذه السنة ظهر رجل من القرامطة يكنى ابا سعيد فاجتمع اليه جماعة منهم ومن الاعراب وكثر اصحابه وذلك في جمادى الآخرة وقوى امره فقتل من حوله من اهل القرى ثم صار الى موضع يقال له القطيف بينه وبين البصرة مراحل وقيل انه يريد البصرة وكتب احمد بن محمد الواثقى وكان يتقلد معادن البصرة وكور دجلة الى السلطان بما قد عزم عليه القرامطة فكتب اليه في عمل سور على البصرة فقدرت النفقة اربعة عشر الف دينار فبنى وغلب ابو سعيد على هجر وأمن اهلها

ومن الحوادث العجيبة في هذه السنة ما اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على بن ثابت قال اخبرنى محمد بن احمد بن يعقوب حدثنا محمد بن نعيم الضبى قال سمعت ابا عبد الله محمد بن احمد بن موسى القاضى يقول حضرت مجلس موسى بن اسحاق القاضى بالرى سنة ست وثمانين فتقدمت امرأة فادعى وليها على زوجها خمسمائة دينار مهرا فانكر فقال القاضى شهودك قال قد احضرتهم فاستدعى بعض الشهود ان ينظر الى المرأة ليشير اليها في شهادته فقام الشاهد وقال للمرأة قومى فقال الزوج تفعلون ماذا قال الوكيل ينظرون الى امرأتك وهى مسفرة لتصح عندهم معرفتها فقال الزوج فانى اشهد القاضى ان لها على هذا المهر الذى تدعيه ولا تسفر عن وجهها فأخبرت المرأة بما كان من زوجها فقالت فإنى اشهد القاضى أن قد وهبته هذا المهر وابرأته منه في الدنيا والآخرة فقال القاضى يكتب هذا في مكارم الاخلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت