ويرى عندى مالم ير في العالم مثله قال وما هو قالت يا سيدى يلتمس ان تعيره القرية فاذا رآها الناس عنده ارتجعت فقال يا ستى والله هذه ظريفة يستعير خادم لنا شيئا وتكونين انت شفيعة فاعيره ثم ارتجعه هذا من عمل العوام لا الخلفاء ولكن اذا كان محله من رأيك هذا حتى قد حملت على نفسك بخطابى فيه وتجشمت زيارتى وأنا اعلم انه ليس من اوقات زيارتك فقد وهبت له القرية فمرى بحملها بجميع آلاتها اليه وقد رأيت أن اشرفه بشىء آخر قالت وما هو قال يحمل اليه غدا جميع وظائفنا ولا يطبخ لنا شىء البتة بل يوفر عليه ويؤخذ لنا سمك طرى فقط فأمرت بنقل القرية وقالت قولى ليوسف ما تصنع بالوظيفة فقال والله ما احتاج الى ملح الاوقد حصلته فان حملت الى لم انتفع بها فخذى لى ثمنها من الوكلاء فأخذت وكان مبلغ ذلك الف وخمسمائة دينار وهى وظيفة كل يوم وقالت اقتصر الخليفة لأجلك اليوم على السمك فاشترى له سمك بثلثمائة دينار وكانت القرية على صفة قرية مثال البقر والغنم والجمال والجواميس والاشجار والنبات والمساحى والناس وكل ما يكون في القرى ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
100 -ابراهيم بن محمد بن نوح ابن عبد الله ابو اسحاق المزكى الحافظ الزاهد امام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال والعلل وسمع خلقا كثيرا ودخل على احمد بن حنبل وذاكره وكان مجلسه مهيبا وقيل انه كان مجاب الدعوة وكان لا يملك من الدنيا الا الدار التى يسكنها وحانوتا يستغل منه كل شهر سبعة عشر درهما يتقوت بها ولا يقبل من احد شيئا وكان يشترى له الجزر فيطبخ بالخل فيتأدم به طول الشتاء وكان يقول خالف الناس الاسود بن يزيد في زوج بربرة فقال انه حر وقال الناس انه كان عبدا وقال كل من روى عنه رجلان من اهل العلم ارتفعت عنه الجهالة