جاهى يبلغ اليها وكيف يستعار من خليفة شىء او متى سمع بخليفة يعير ولكن انا أسأل السيدة في هذا فان كان مما يجوز والا عرفتك ومضت فلما كان من الليل جاءتنى وقالت ان اقبالك قد بلغ الى ان يحمد الله عليه فقلت ما الخبر فقالت كل ما تحب قد جئتك بالقرية هبة لا عارية وجئتك معها بصلة ابتدأ بها امير المؤمنين من غير مسألة احد فقلت ما الخبر قالت مضيت وانا منكسرة القلب آيسة من ان يتم هذا فدخلت على هيئتى تلك على السيدة فقالت من اين قلت من عند عبدك يوسف وهو على ان يطهر ابنه غدا قالت اراك منكسرة قلت ببقائك ما انا منكسر قالت ففى وجهك حديث فقلت خير قالت بحياتى ما ذاك قلت قد شكر ما عومل به ودعا وقال انى كنت احب ان اتشرف بما لم يتشرف به احد قبلى ليعلم موضعى من الخدمة قالت وما هو قلت يسأل ان يعار القرية ليتجمل بها ويردها من غدافأمسكت ثم قالت هذا شىء عمله الخليفة لنفسه كيف يحسن ان يرى في دار غيره وكيف يحسن ان يقال ان الخليفة استعار منه بعض خدمه شيئا ثم استرده منه وهذا فضيحة وليس يجوز ان أسأله هبتها له لأنى لا أدرى قد ملها وشبع منها ام لا فان كان قد ملها فقيمتها عليه اهون ان يفكر في هبتها وان كان لم يملها لم آمن ان افجعه بها وسأسبر ما عنده في هذا ثم دعت بجارية فقلت اعرفوا خبر الخليفة فقيل لها هو عند فلانة فقالت تعالى معى فقامت وانا معها وعدة جوار حتى دخلت وكانت عادته اذا رآها ان يقوم لها قائما ويعانقها ويقبل رأسها ويجلسها معه في دستة قالت فحين رآها قام وأجلسها معه وقال يا ستى وهكذا كان يخاطبها ليس هذا من اوقات تفضلك وزيارتك فقالت ليس من اوقاتى ثم حدثته ساعة وقالت يا نظم متى عزم ابنك يوسف على تطهير ابنه قلت غدا يا ستى فقال الخليفة يا ستى ان كان يحتاج الى شىء آخر امرت به فقالت هو مستكف داع ولكن قد التمس شيئا ما أستحسن خطأبك فيه قال اريد أن اشرف على اهل المملكة كلهم