فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1762

وروى مصنفات ابن المبارك وتفقه على ابى ثور وكان يفتى على مذهبه وأخذ الادب عن اصحاب النضر بن شميل واليه كانت الرحلة بخراسان حدثنا محمد بن ناصر الحافظ من لفظه قال اخبرنا ابو محمد الحسن بن احمد السمرقندى اجازة اخبرنا ابو نعيم بشرويه بن محمد بن ابراهيم المعقلى قال حدثنى ابو نصر احمد بن جعفر الأسفرائني قال حدثنا ابو الحسن الصفار الفقيه قال كنا عند الحسن بن سفيان النسوى وقد اجتمع لديه طائفة من اهل الفضل ارتحلوا اليه من البلاد البعيدة مختلفين الى مجلسه لاقتباس العلم وكتابة الحديث فخرج يوما الى مجلسه الذى كان يملى فيه الحديث فقال اسمعوا ما اقول لكم قبل ان نشرع في الاملاء قد علمنا انكم طائفة من ابناء النعم واهل الفضل هجرتم اوطانكم وفارقتم دياركم واصحابكم في طلب العلم واستفادة الحديث فلا يخطرن ببالكم انكم قضيتم بهذا التجشم للعلم حقا اواديتم بما تحملتم من الكلف والمشقة من فروضه فرضا فإنى احدثكم ببعض ما تحملته في طلب العلم من المشقة والجهد وما كشف الله سبحانه وتعالى عنى وعن اصحابى ببركة العلم وصفو العقيدة من الضيق والضنك اعلموا انى كنت في عنفوان شبابى ارتحلت من وطنى اطلب العلم واستملاء الحديث فاتفق حصولى باقصى المغرب ودخولى مصر في سبعة نفر من اصحابى طلبة العلم وسامعى الحديث وكنا نختلف الى شيخ كان ارفع اهل عصره في العلم منزلة وارواهم للحديث واعلاهم اسنادا وأصحهم رواية وكان يملى علينا كل يوم مقدارا يسيرا من الحديث حتى طالت المدة وخفت النفقة ودعتنا الضرورة الى بيع ما صحبنا من توب وخرقة الى ان لم يبق لنا ما نرجو به حصول قوت يوم وطوينا ثلاثة ايام بلياليهن لم يذق احد منا فيها شيئا واصبحنا بكرة اليوم الرابع بحيث لا حراك بأحد منا من الجوع واحوجت الضرورة الى كشف قناع الحشمة وبذل الوجه للسؤال فلم تسمح بذلك انفسنا ولم تطب قلوبنا وأنف كل واحد منا من ذلك والضرورة تحوج ألى السؤال على كل حال فوقع اختيار الجماعة على كتبة رقاع بأسمائنا وارسالها رقعة رقعة في الماء فمن ارتفع اسمه كان هو القائم بالسؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت