فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1762

واستماحة القوت لنفسه ولجميع اصحابه فارتفعت الرقعة التى اشتملت على اسمى فتحيرت ودهشت ولم تسامحنى نفسى بالمسأله واحتمال المذلة فعدلت الى زاوية من المسجد اصلى ركعتين طويلتين وادعو الله سبحانه بأسمائه العظام وكلماته الرفيعة لكشف الضرر وسياقة الفرج فلم اخرج من الصلاة حتى دخل المسجد شاب حسن الوجه نظيف الثوب طيب الرائحة يتبعه خادم في يده منديل فقال من منكم الحسن بن سفيان فرفعت رأسى من السجدة وقتلت انا الحسن بن سفيان فما الحاجة فقال ان الامير طولون صاحبى يقرئكم السلام والتحية ويعتذر اليكم من الغفلة عن تفقد احوالكم والتقصير الواقع في رعاية حقوقكم وقد بعث بما يكفى نفقة الوقت وهو زائر كم غدا بنفسه ومعتذر اليكم بلفظه ووضع بين يدى كل واحد مناصرة فيها مائة دينار فتعجبنا من ذلك وتحيرنا جدا وقلت للشاب ما القصة في هذا فقال أنا أحد خدم الأمير طولون المختصين به دخلت عليه بكرة يومي هذا مسلما في جملة اصحابى فقال لى وللقوم انى احب ان اخلو يومى هذا فانصرفوا انتم الى منازلكم فانصرفت انا والقوم فلما عدت الى منزلى لم يستو قعودى حتى اتانى رسول الامير مسرعا مستعجلا يطلبنى حثيثا فأجبته مسرعا فوجدته منفردا في بيت واضعا يمينه على خاصرته لوجع ممض اعتراه في داخل حشاه فقال اتعرف الحسن بن سفيان واصحابه فقلت لا فقال اقصد المحلة الفلانية والمسجد الفلانى واحمل هذه الصرر وسلمها اليه والى اصحابه فانهم منذ ثلاثة ايام جياع بحالة صعبة ومهد عذرى لديهم وعرفهم انى صبيحة الغد زائرهم ومعتذر شفاها اليهم فقال الشاب وسالته عن السبب الذى دعاه الى هذا فقال دخلت الى هذا البيت منفردا على ان استريح ساعة فلما هدأت عينى رأيت في المنام فارسا في الهواء متمكنا تمكن من يمشى على بساط الارض وبيده رمح فجعلت انظر اليه متعجبا حتى نزل الى باب هذا البيت ووضع سافلة رمحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت