فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1762

له هيبة حتى قيل له انه الحاجب وحمل الى دار الوزير فرأى اكثر مما رأى ولم يشك انه الخليفة فقيل له هذا الوزير وزينت دار الخليفة فطيف بالرسول فيها فشاهد ما هاله وكان الستور ثمانية وثلاثين الف ستر والديباج المذهب منها اثنا عشر الفا وخمسمائة وكانت البسط اثنين وعشرين الفا وكان في الدار من الوحش قطعان تأنس بالناس وتأكل من ايديهم وكان هناك مائة سبع كل سبع بيد سباع ثم اخرج الى دار الشجرة وكانت شجرة في وسط بركة فيها ماء صاف والشجرة ثمانية عشر غصنا لكل غصن منها شاخات كثيرة عليها الطيور والعصافير من كل نوع مذهبة ومفضضة واكثر قضبان الشجرة فضة وبعضها مذهب وهى تتمايل ولها ورق مختلف الالوان وكل شىء من هذه الطيور يصفر ثم ادخل الى الفردوس وكان فيه من الفرش والآلات مالا يحصى وفى دهاليزه عشرة آلاف جوشن مذهبة معلقة ويطول شرح ما شاهد الرسول من العجائب الى ان وصل الى المقتدر وهو جالس على سرير آبنوس قد فرش بالدبيقي المطرز وعن يمنة السرير تسعة عقود معلقة وعن يسرته تسعة اخرى من افخر الجواهر يعلو ضوؤها على ضوء النهار فلما وصل الرسولان الى الخليفة وقفا عنده على نحو مائة ذراع وعلى بن محمد بن الفرات قائم بين يديه والترجمان واقف يخاطب ابن الفرات وابن الفرات يخاطب الخليفة ثم اخرجا وطيف بهما في الدار حتى اخرجا الى دجلة وقد اقيمت على الشطوط الفيلة مزينة والزرافة والسباع والفهود ثم خلع عليهما وحمل اليهما خمسون سقروتا في كل سقروق بدرة عشرة آلاف درهم وورد من مرو كتاب على السلطان ان نفرا عثروا من سور مدينة مرو على نقب فكشفوا عنه الكبس فوصلوا الى ازج فأصابوا فيه الف رأس وفى اذن كل رأس رقعة كتب فيها اسم صاحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت