له هيبة حتى قيل له انه الحاجب وحمل الى دار الوزير فرأى اكثر مما رأى ولم يشك انه الخليفة فقيل له هذا الوزير وزينت دار الخليفة فطيف بالرسول فيها فشاهد ما هاله وكان الستور ثمانية وثلاثين الف ستر والديباج المذهب منها اثنا عشر الفا وخمسمائة وكانت البسط اثنين وعشرين الفا وكان في الدار من الوحش قطعان تأنس بالناس وتأكل من ايديهم وكان هناك مائة سبع كل سبع بيد سباع ثم اخرج الى دار الشجرة وكانت شجرة في وسط بركة فيها ماء صاف والشجرة ثمانية عشر غصنا لكل غصن منها شاخات كثيرة عليها الطيور والعصافير من كل نوع مذهبة ومفضضة واكثر قضبان الشجرة فضة وبعضها مذهب وهى تتمايل ولها ورق مختلف الالوان وكل شىء من هذه الطيور يصفر ثم ادخل الى الفردوس وكان فيه من الفرش والآلات مالا يحصى وفى دهاليزه عشرة آلاف جوشن مذهبة معلقة ويطول شرح ما شاهد الرسول من العجائب الى ان وصل الى المقتدر وهو جالس على سرير آبنوس قد فرش بالدبيقي المطرز وعن يمنة السرير تسعة عقود معلقة وعن يسرته تسعة اخرى من افخر الجواهر يعلو ضوؤها على ضوء النهار فلما وصل الرسولان الى الخليفة وقفا عنده على نحو مائة ذراع وعلى بن محمد بن الفرات قائم بين يديه والترجمان واقف يخاطب ابن الفرات وابن الفرات يخاطب الخليفة ثم اخرجا وطيف بهما في الدار حتى اخرجا الى دجلة وقد اقيمت على الشطوط الفيلة مزينة والزرافة والسباع والفهود ثم خلع عليهما وحمل اليهما خمسون سقروتا في كل سقروق بدرة عشرة آلاف درهم وورد من مرو كتاب على السلطان ان نفرا عثروا من سور مدينة مرو على نقب فكشفوا عنه الكبس فوصلوا الى ازج فأصابوا فيه الف رأس وفى اذن كل رأس رقعة كتب فيها اسم صاحبه