وخراسان وما وراء النهر وتركستان وكان اقوام يكاتبونه بالمغيث واقوام بالمقيت وتسميه اقوام المصطلم واقوام المخبر وحج وجاور ثم جاء الى بغدادواقتنى العقار وبنى دارا واختلف الناس فيه فقوم يقولون انه ساحر وقوم يقولون له كرامات وقوم يقولون منمس قال ابو بكر الصولى قد رأيت الحلاج وخاطبته فرأيت جاهلا يتعاقل وغبيا يتبالغ وفاجرا يتزهد وكان ظاهره انه ناسك صوفى فاذا علم ان اهل بلدة يرون الاعتزال صار معتزليا او يرون الامامة ار اماميا وأراهم ان عنده علما من امامتهم اورأى اهل السنة صار سنيا وكان خفيف الحركة مشعبذا قد عالج الطب وجرب الكيمياء وكان مع جهله خبيثا وكان يتنقل في البلدان
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز اخبرنا احمد بن ثابت الحافظ قال حدثنى ابو سعيد السجزى اخبرنا محمد بن عبد الله الشيرازى قال سمعت ابا الحسن بن ابى توبة يقول سمعت على بن احمد الحاسب يقول سمعت والدى يقول وجهنى المعتضد الى الهند وكان الحلاج معي في وهو السفينة رجل يعرف بالحسين بن منصور فلما خرجنا من المركب قلت له في اي شىء جئت الى هاهنا قال جئت لأتعلم السحر وادعوا الخلق الى الله
اخبرنا القزاز اخبرنا احمد بن على اخبرنا على بن ابى على عن ابى الحسن احمد بن يوسف قال كان الحلاج يدعوا كل قوم الى شىء على حسب ما يستبله طائفة طائفة واخبرنى جماعة من اصحابه انه لما افتتن الناس بالأهواز وكورها بالحلاج وما يخرجه لهم من الأطعمة والأشربة في غير حينها والدراهم التى سماها دراهم القدرة حدث ابو على الجبائى بذلك فقال لهم هذه الاشياء محفوظة في منازل تمكن الحيل فيها ولكن ادخلوه بيتا من بيوتكم لا من منزله وكلفوه ان يخرج منه خرزتين سوداء فان فعل فصدقوه فبلغ الحلاج قوله وان قوما قد عملوا على ذلك فخرج عن الأهواز