اخبرنا القزاز اخبرنا الخطيب قال حدثنى مسعود بن ناصر اخبرنا ابن باكويه قال سمعت ابا زرعة الطبرى قال سمعت محمد بن يحيى الرازى يقول سمعت عمرو ابن عثمان يلعن الحلاج ويقول لو قدرت عليه لقتلته بيدي قرأت آية من كتاب الله تعالى فقال يمكننى ان اؤلف مثله واتكلم به
قال ابو زرعة وسمعت ابا يعقوب الاقطع يقول زوجت ابنتى من الحسين بن منصور الحلاج لما رأيت من حسن طريقته فبان لى بعد مدة يسيرة انه ساحر محتال خبيث كافر قال مؤلف الكتاب افعال الحلاج واقواله واشعاره كثيرة وقد جمعت اخباره في كتاب سميته القاطع لمحال اللجاج القاطع بمحال الحلاج فمن اراد اخباره فلينظر فيه وقد كان هذا الجل يتكلم بكلام الصوفية فتبدر له كلمات حسان ثم يخلطها باشياء لا تجوز وكذلك اشعاره فمن المنسوب اليه ... سبحان من اظهرنا سوته ... سر سنا لا هوته الناقب ... ثم بدا في خلقه ظاهر ... في صورة الآكل والشارب ... حتى لقد عاينه خلقه ... كلحظة الحاجب بالحاجب ...
فلما شاع أخذ وحبس ونوظر واستغوى جماعة فكانوا يستشفون بشرب بوله حتى ان قوما من الجهال قالوا انه اله وانه يحيى الموتى قال ابو بكر الصولى اول من اوقع بالحلاج ابو الحسن على بن احمد الراسبى فأدخله بغداد وغلاما له على جملين قد شهرهما وذلك في ربيع الآخر سنة احدى وثلثمائة وكتب معهما كتابا يذكر فيه ان البينة قد قامت عنده بأن الحلاج يدعى الربوبية ويقول بالحلول فأحضره على بن عيسى في هذه السنة واحضر القضاة فناظروه فاسقط في لفظه ولم يجده يحسن من القرآن شيئا ولا من غيره ثم حبس ثم حمل الى دار الخليفة فحبس قال الصولى وقيل انه كان يدعوا في اول امره الى الرضا من