فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1762

آل محمد فسعى به فضرب وكان يرى الجاهل شيئا من شعبذته فإذا وثق به دعا الى انه اله فدعا فيمن دعاه ابا سهل بن نوبخت فقال له أنبت في مقدم رأسى شعرا ثم ترقت به الحال الى ان دافع عنه نصر الحاجب لأنه قيل له انه سنى وانما تريد قتله الرافضة وكان في كتبه انى مغرق قوم نوح ومهلك عاد وثمود وكان يقول لاصحابه انت نوح ولآخرأنت موسى ولآخر انت محمد قد اعيدت ارواحهم الى اجسامكم وكان الوزير حامد بن العباس قد وجد له كتبا فيها اذا صام الانسان ثلاثة ايام بلياليها ولم يفطر وأخذ في اليوم الرابع ورقات هندباء وافطر عليها اغناه عن صوم رمضان واذا صلى في ليلة واحدة ركعتين من اول الليل الى الغداة اغنته عن الصلاة بعد ذلك واذا تصدق في يوم واحد بجميع ما ملكه في ذلك اليوم اغناه عن الزكاة واذا بنى بيتا وصام اياما ثم طاف حوله عريانا مرارا اغناه عن الحج واذا صار الى قبور الشهداء بمقابر قريش فأقام فيها عشرة ايام يصلى ويدعو ويصوم ولا يفطر الاعلى شىء يسير من خبز الشعير والملح والجريش اعفاه ذلك عن العبادة باقى عمره فأحضر القضاة والعلماء والفقهاء بحضرة حامد وقيل له أتعرف هذا الكتاب قال هذا الكتاب السنن للحسن البصرى فقال له حامد ألست تدين بما في هذا الكتاب فقال بلى هذا كتاب دين الله بما فيه فقال له القاضي ابو عمر هذا نقض شرائع الاسلام ثم جاراه في كلام الى ان قال له ابو عمر يا حلال الدم فكتب باحلال دمه وتبعه الفقهاء وأفتوا بقتله وكتب الى المقتدر بذلك فكتب اذا كانت القضاة قد افتوا بقتله واباحوا دمه فليحضر محمد بن عبد الصمد صاحب الشرطة وليضربه الف سوط فان تلف والا ضربت عنقه فأحضر بعد عشاء الآخرة ومعه جماعة من اصحابه على بغال موكفة يجرون مجرى الساسة وليجعل على واحد منها ويدخل في غمار القوم فحمل فباتوا مجتمعين حوله فلما اصبح يوم الثلاثاء لست بقين من ذى القعدة اخرج ليقتل فجعل يتبختر في قيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت