اذا أخذ القرى وهى ظالمة فقرأ فبكى وقال هذه الآية كانت سبب توبتى من كل محظور ولو أمكننى ترك خدمة السلطان لتركت وأمر له بمال قال مؤلف الكتاب وقد ذكرنا انه شهر في سنة احدى وسبعين ومائتين وحينئذ قرأ بين يديه وكذلك أخذ ربك وذلك في خلافة المعتمد وفى هذه السنة استزاره فأكرمه وذلك في خلافة المقتدر وفى هذه السنة اعتل على بن عيسى فركب لعيادته هارون بن المقتدر ومعه مؤنس ونصر القشورى ووجوه الغلمان وفرش له الطريق من الشط الى المجلس فتلقاه ابو الحسن متحاملا وأدى اليه رسالة المقتدر وبالمسألة عن خبره ثم قيل ان المقتدر قد عزم على الركوب اليه فانزعج لذلك وسأل مؤنسا ان يستعفى له منه وكان قد صلح بعص الصلاح فركب الى الدار على ضعف شديد وطلع ليفسخ بذلك ما وقع عليه العزم ثم برأ وفيها سخط على ام موسى القهرمانة وقبض عليها وعلى انسابها ومن كانت تعنى به فصح منها في بيت المال الف الف دينار واختلف في السبب فقيل ان المقتدر اعتل فبعثت الى بعض اهله ليقرر عليه ولاية الامر فانكشف ذلك وقيل بل زوجت بنت اخيها ابى بكر بن ابى العباس محمد بن اسحاق بن المتوكل فسعى بها اعداؤها وثبتوا في نفس المقتدر والسيدة والدته انها ما فعلت ذلك الا لتنصب محمد بن اسحاق في الخلافة فتمت عليها النكبة اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا احمد بن على اخبرنا على بن المحسن اخبرنا طلحة بن محمد قال صرف المقتدر بالله ابا جعفر احمد بن اسحاق بن البهلول يوم الخميس لعشر بقين من ربيع الآخر سنة عشر وثلثمائة عن القضاء بمدينة ابى جعفر المنصور واستقضى في هذا اليوم ابا الحسين عمر بن الحسين بن على الشيبانى المعروف بابن الاشنائى وخلع عليه ثم جلس يوم السبت للحكم وصرف يوم الاحد وكانت ولايته ثلاثة ايام وكان من جلة الناس ومن اصحاب الحديث المحمودين وأحد الحفاظ