فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1762

اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على اخبرنا على بن أبى على قال اخبرنى أبى قال حدثنى ابو الحسين عبد الله بن احمد بن عياش القاضى قال حدثنى ابو اسحاق الزجاج قال كنت اؤدب القاسم بن عبيد الله فأقول إن بلغك الله مبلغ أبيك ووليت الوزارة ماذا تصنع بى فيقول ما احببت فأقول أن تعطينى عشرين الف دينار وكانت غاية أمنيتى فما مضت الاسنون حتى ولى القاسم الوزارة وانا على ملازمتى له وقد صرت نديمة فدعتنى نفسى الى اذكاره بالوعد ثم هبته فلما كان في اليوم الثالث من وزارته قال لى يا ابا اسحاق ألم ارك اذكرتنى بالنذر فقلت عولت على رأى الوزير ايده الله وانه لا يحتاج الى اذ كارى لنذر عليه في أمر خادم واجب الحق فقال لى انه المعتضد بالله ولولاه ما تعاظمنى دفع ذلك اليك في مكان واحد ولكن اخاف أن يصير له معك حديثا فاسمع لى تأخذه متفرقا فقلت افعل فقال اجلس للناس وخذ رقاعهم في الحوائج الكبار واستعجل عليها ولا تمتنع من مسألتى شيئا تخاطب فيه صحيحا كان او محالا الى ان يحصل لك مال النذر ففعلت ذلك وكنت اعرض عليه كل يوم رقاعا فيوقع فيها وربما قال لى كم ضمن لك على هذا فأقول كذا وكذا فيقول غبنت هذا يساوى كذا وكذا فاستزد فأراجع القوم فلا أزال أماكسهم ويزيدونى حتى ابلغ ذاك الحد الذى رسمه لى قال وعرضت عليه شيئا عظيما فحصلت عندى عشرون الف دينار واكثر منها في مديدة فقال لى بعد شهور يا ابا اسحاق حصل مال النذر فقلت لا فسكت وكنت اعرض ثم يسألنى في كل شهر او نحوه هل حصل المال فأقول لا خوفا من انقطاع الكسب الى ان حصل عندى ضعف ذلك المال فسألنى يوما فاستحييت من الكذب المتصل فقلت قد حصل ذلك ببركة الوزير فقال فرجت والله عنى فقد كنت مشغول القلب الى أن يحصل لك قال ثم اخذ الدواة فوقع لى الى خازنه بثلاثة آلاف دينار صلة فأخذتها وامتنعت ان اعرض عليه شيئا ولم ادر كيف اقع منه فلما كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت