غد جئته وجلست على رسمى فأومأ الى هات ما معك يستدعى منى الرقاع على الرسم فقلت ما اخذت من احد رقعة لأن النذر قد وقع الوفاء به ولم ادر كيف اقع من الوزير فقال يا سبحان الله أترانى كنت اقطع عنك شيئا قد صار لك عادة وعلم به الناس وصارت لك به منزلة عندهم وجاه وغدو ورواح الى بابك ولا يعلم سبب انقطاعه فيظن ذلك لضعف جاهك عندى او تغير رتبتك اعرض على على رسمك وخذ بلا حساب فقبلت يده وباكرته من غد بالرقاع وكنت اعرض عليه كل يوم الى ان مات وقد أثلت حالى هذه قال المصنف رحمه الله رأيت كثيرا من اصحاب الحديث والعلم يقرؤن هذه الحكاية ويتعجبون مستحسنين لهذا الفعل غافلين عما تحته من القبيح وذلك انه يجب على الولاة ايصال قصص المظلومين واهل الحوائج فإقامة من يأخذ الاجعال على هذا قبيح حرام وهذا مما يهن به الزجاج وهنا عظيما ولا يرتفع لأنه ان كان لم يعلم ما في باطن ما قد حكاه عن نفسه فهذا جهل بمعرفة حكم الشرع وان كان يعرف فحكايته في غاية القبح نعود بالله من قلة الفقه اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا ابو بكر بن ثابت اخبرنا ابو الجوائز الحسن بن على الكاتب قال حدثنى ابو القاسم على بن طلحة النحوى قال سمعت ابا على الفارسى قال دخلت مع شيخنا ابى اسحاق الزجاج على القاسم بن عبيد الله الوزير فورد اليه خادم وساره بشىء استبشر به ثم تقدم الى شيخنا ابى اسحاق بالملازمة الى أن يعود ثم نهض فلم يكن بأسرع من أن عاد وفى وجهه اثر الوجوم فسأله شيخنا عن ذلك لأنس