فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1762

غد جئته وجلست على رسمى فأومأ الى هات ما معك يستدعى منى الرقاع على الرسم فقلت ما اخذت من احد رقعة لأن النذر قد وقع الوفاء به ولم ادر كيف اقع من الوزير فقال يا سبحان الله أترانى كنت اقطع عنك شيئا قد صار لك عادة وعلم به الناس وصارت لك به منزلة عندهم وجاه وغدو ورواح الى بابك ولا يعلم سبب انقطاعه فيظن ذلك لضعف جاهك عندى او تغير رتبتك اعرض على على رسمك وخذ بلا حساب فقبلت يده وباكرته من غد بالرقاع وكنت اعرض عليه كل يوم الى ان مات وقد أثلت حالى هذه قال المصنف رحمه الله رأيت كثيرا من اصحاب الحديث والعلم يقرؤن هذه الحكاية ويتعجبون مستحسنين لهذا الفعل غافلين عما تحته من القبيح وذلك انه يجب على الولاة ايصال قصص المظلومين واهل الحوائج فإقامة من يأخذ الاجعال على هذا قبيح حرام وهذا مما يهن به الزجاج وهنا عظيما ولا يرتفع لأنه ان كان لم يعلم ما في باطن ما قد حكاه عن نفسه فهذا جهل بمعرفة حكم الشرع وان كان يعرف فحكايته في غاية القبح نعود بالله من قلة الفقه اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا ابو بكر بن ثابت اخبرنا ابو الجوائز الحسن بن على الكاتب قال حدثنى ابو القاسم على بن طلحة النحوى قال سمعت ابا على الفارسى قال دخلت مع شيخنا ابى اسحاق الزجاج على القاسم بن عبيد الله الوزير فورد اليه خادم وساره بشىء استبشر به ثم تقدم الى شيخنا ابى اسحاق بالملازمة الى أن يعود ثم نهض فلم يكن بأسرع من أن عاد وفى وجهه اثر الوجوم فسأله شيخنا عن ذلك لأنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت