فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1762

خطابه فضرب فعدل الى ان قال ندا نم ولزم هذه اللفظة فضرب حتى مات فأخرج فصلب ولطخ بالنفط وضرب بالنار وأرجف الناس بان ابن الفرات دسه ليوهم المقتدر أن نصر الحاجب اراد أن يحتال ليفتك به لأنهم ارادوا مصادرة نصر

وفيها ضعف أمر ابى الحسن ابن الفرات بعد قوته وكان السبب انه ورد الخبر في محرم هذه السنة بأن ابا طاهر بن ابى سعيد الجنابى ورد الى الهبير ليلتقى حاج سنة احدى عشرة وثلثمائة في رجوعهم واوقع ببعض الحاج ومضى بعضهم على غير الطريق فعارضهم ابو طاهر وقاتلهم يوم الاحد لاثنتى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة اثنتى عشرة فقتل منهم قتلا مسرفا واسر معه جماعة من خدم السلطان واسبابه واخذ جمال الحاج وسبى من اختار من النساء والرجال والصبيان وسار بهم الى هجر وترك باقى الحاج في مواضعهم بلا جمال ولا زاد وكانت سن ابى طاهر في ذلك الوقت سبع عشرة سنة فمات اكثر الحاج بالعطش والحفاء وحصل له ما حزر من الاموال الف الف دينار ومن الامتعة والطيب وغير ذلك بنحو الف الف وكان جميع عسكره نحوا من ثمانى مائة فارس ومثلهم رجاله فانقلبت بغداد وخرجت النساء منشورات الشعور مسودات الوجوه يلطمن ويصرخن في الشوارع وانضاف اليهن حرم المنكوبين الذين نكبهم ابن الفرات وكانت صورة شنيعة فركب ابن الفرات الى المقتدر وحدثه الحال فقال له نصر الحاجب الساعة تقول اى شىء الرأى بعد أن زعزعت أركان الدولة وعرضتها للزوال بابعادك مؤنس المظفر الذى يناضل الاعداء ومن الذى اسلم رجال السلطان واصحابه الى القرمطى سواك واشار نصر على المقتدر بمكاتبة مؤنس بالتعجيل الى الحضرة فأمر أن يكتب اليه بذلك ووثب العامة على ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت