خطابه فضرب فعدل الى ان قال ندا نم ولزم هذه اللفظة فضرب حتى مات فأخرج فصلب ولطخ بالنفط وضرب بالنار وأرجف الناس بان ابن الفرات دسه ليوهم المقتدر أن نصر الحاجب اراد أن يحتال ليفتك به لأنهم ارادوا مصادرة نصر
وفيها ضعف أمر ابى الحسن ابن الفرات بعد قوته وكان السبب انه ورد الخبر في محرم هذه السنة بأن ابا طاهر بن ابى سعيد الجنابى ورد الى الهبير ليلتقى حاج سنة احدى عشرة وثلثمائة في رجوعهم واوقع ببعض الحاج ومضى بعضهم على غير الطريق فعارضهم ابو طاهر وقاتلهم يوم الاحد لاثنتى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة اثنتى عشرة فقتل منهم قتلا مسرفا واسر معه جماعة من خدم السلطان واسبابه واخذ جمال الحاج وسبى من اختار من النساء والرجال والصبيان وسار بهم الى هجر وترك باقى الحاج في مواضعهم بلا جمال ولا زاد وكانت سن ابى طاهر في ذلك الوقت سبع عشرة سنة فمات اكثر الحاج بالعطش والحفاء وحصل له ما حزر من الاموال الف الف دينار ومن الامتعة والطيب وغير ذلك بنحو الف الف وكان جميع عسكره نحوا من ثمانى مائة فارس ومثلهم رجاله فانقلبت بغداد وخرجت النساء منشورات الشعور مسودات الوجوه يلطمن ويصرخن في الشوارع وانضاف اليهن حرم المنكوبين الذين نكبهم ابن الفرات وكانت صورة شنيعة فركب ابن الفرات الى المقتدر وحدثه الحال فقال له نصر الحاجب الساعة تقول اى شىء الرأى بعد أن زعزعت أركان الدولة وعرضتها للزوال بابعادك مؤنس المظفر الذى يناضل الاعداء ومن الذى اسلم رجال السلطان واصحابه الى القرمطى سواك واشار نصر على المقتدر بمكاتبة مؤنس بالتعجيل الى الحضرة فأمر أن يكتب اليه بذلك ووثب العامة على ابن