الفرات فرجمت طيارته بالآجر ورجمت داره وصاحوا يا ابن الفرات القرمطى الكبير وامتنع الناس من الصلاة في الجوامع ثم قبض على ابن الفرات وابنيه وأسبابه وحمل الى دار نازوك والعامة يضربونه بالآجر ويقولون قد قبض على القرمطى الكبير واخذ خطه بألفى الف دينار وكان ابنه المحسن يخرج في زى النساء فغمز عليه فأخذ وكتب خطه بثلاثة آلاف الف دينار وقتل ابن الفرات وولده المحسن ووزر ابو القاسم عبد الله بن محمد الخاقانى
وورد كتاب من محمد بن عبد الله الفارقى من البصرة يذكر ان كتاب ابى الهيجاء عبد الله بن حمدان ورد عليه من هجر وانه كلم ابا طاهر في امر من كان استأسر من الحاج وسأل اطلاقهم وانه احصى من قتله منهم فكانوا من الرجال الفين ومائتين وعشرين ومن النساء نحو خمسمائة امرأة ووعد باطلاقهم ثم وردت الاخبار بورود طائفة الى البصرة الى ان كان آخر من اطلق منهم ابو الهيجاء في جماعة من اصحاب السلطان وقدم معهم رسول من ابى طاهر يسأل الافراج له عن البصرة والاهواز فأنزل واكرم واقيمت له الانزال الواسعة ولم يجب الى ما التمس وانفق السلطان في خروج مؤنس الى الكوفة ثم الى واسط الف الف دينار
ومن الحوادث ان نازوك جلس في مجلس الشرطة ببغداد فاحضر له ثلاثة نفر من اصحاب الحلاج وهم حيدرة والشعرانى وابن منصور فطالبهم بالرجوع عن مذهب الحلاج فأبوا فضرب اعناقهم ثم صلبهم في الجانب الشرقى من بغداد ووضع رؤسهم على سور السجن في الجانب الغربى
وظهر بين الكوفة وبغداد رجل يدعى انه محمد بن اسماعيل بن جعفر بن محمد بن على ابن الحسين بن على بن ابى طالب وجمع جمعا عظيما من الاعراب واستفحل امره في شوال فأنفذ ابو القاسم الخاقانى حاجبه احمد بن سعيد وضم اليه خمسمائة رجل من الفرسان والف راجل وامره بمحاربته فظفر بجماعة من اصحابه وانهزم الباقون