فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1762

سنة ثم دخلت سنة خمس عشرة وثلثمائة فمن الحوادث فيها ان على بن عيسى قدم وقد جعل وزيرا فخرج الناس لتلقيه في اول صفر فمنهم من لقيه بالانبار ومنهم من لقيه دونها فلما وصل دخل الى المقتدر بالله فخاطبه بأجمل خطاب وانصرف الى منزله فبعث اليه المقتدر بكسوة فاخرة وفرش وعشرين الف دينار وخلع عليه في غداة غد لسبع خلون من صفر فلما خلع عليه انشد

... ما الناس الا مع الدنيا وصاحبها ... فكيف ما انقلبت يوما به انقلبوا ... يعظمون اخا الدنيا فان وثبت ... يوما عليه بما لايشتهى وثبوا ...

وفى يوم الاحد لثمان خلون من ربيع الاول انقض كوكب عظيم له ضوء شديد على ساعتين بقيتا من النهار

وفى يوم الخميس لأربع خلون من ربيع الآخر خلع على مؤنس للخروج الى النغر لأن الكتاب ورد من عامل الثغور بان الروم دخلوا اسميساط واخذوا جميع ما فيها ونصبوا فيها خيمة الملك وضربوا في المسجد الجامع بها في اوقات صلواتهم الناقوس ثم قرئت الكتب على المنابر في يوم الجمعة لاحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر أن المسلمين عقبوا على الروم فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وغنموا غنائم كثيرة

وفى يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر ظهر ببغداد أن خادما من خواص خدم المقتدر بالله حكى لمؤنس المظفر أن المقتدر تقدم الى خواص خدمه بحفز زبية في الدار المعروفة بدار الشجرة من دار السلطان حتى اذا حضره مؤنس للوداع عند عزمه على الخروج الى النغر حجب الناس وادخل مؤنس وحده فاذا اجتاز على تلك الزبية وهى مغطاة وقع فيها فنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت