فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1762

الخدم وخنقوه ويظهر أنه وقع في سرداب فمات فتأخر مؤنس عن المضى الى دار السلطان لهذا السبب وركب اليه القواد والغلمان والرجالة واصحابه بالسلاح وخلت دار السلطان من الجيش وقال له ابو الهيجاء عبد الله بن حمدان بحضرة الناس نقاتل بين يديك ايها الاستاذ حتى تنبت لك لحية فوجه اليه المقتدر بنسيم الشرابى ومعه رقعة بخطه اليه يحلف له فيها على بطلان ما بلغه ويعرفه انه قد عمل على المصير اليه في الليلة المقبلة ليحلف له مشافهة على بطلان ما حكى له فصرف مؤنس اليه جميع من صار اليه من الجيش واجاب عن الرقعة بما يصلح وبأنه لا ذنب له من حضور من حضر داره لانه لم يدعهم واقتصر على خواص من رسمه من الغلمان والقواد وحلف ابوالهيجاء ان لا يبرح من دار مؤنس ليلا ولا نهارا الى ان يركب معه الى دار السلطان وتطمئن النفوس الى سلامته وتقدم المقتدر الى نصر الحاجب والاستاذين بالمصير الى مؤنس المظفر لينحدر معهم الى حضرته لوداعه فصاروا اليه وانحدروا معهم يوم الخميس لاثنتى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر ووصل الى المقتدر وقبل الارض بين يديه وقبل يده ورجله فخاطبه المقتدر بالجميل وحلف له على ثقته به وعلى صفاء نيته له وودعه مؤنس وذلك بعد أن قرأ عليه الوزير على بن عيسى كتاب وصيف البكتمرى المتقلد لأعمال المعاقل بجند قنسرين والعواصم بأن المسلمين عقبوا على الروم فظفروا بعسكرهم وقتلوا منهم وغنموا وخرج مؤنس من داره بسوق الثلاثاء يوم الاثنين لثمان بقين من ربيع الآخر الى مضربه بباب الشماسية وشيعه الامير ابو العباس بن المقتدر والوزير على بن عيسى ونصر الحاجب وهارون بن غريب وشفيع المقتدرى والقواد فلما بلغ الوزير على بن عيسى ونصر الحاجب معه الى دار مبارك القمى حلف عليهما بأن يرجعا فعدلا الى شاطىء دجلة وانصرفا في طياريهما وصار باقى القواد والاستاذين معه الى مضربه وكان سليمان بن الحسن يسايره وهارون بن غريب ويلبق وبشرى ونازوك وطريف العسكرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت