الخدم وخنقوه ويظهر أنه وقع في سرداب فمات فتأخر مؤنس عن المضى الى دار السلطان لهذا السبب وركب اليه القواد والغلمان والرجالة واصحابه بالسلاح وخلت دار السلطان من الجيش وقال له ابو الهيجاء عبد الله بن حمدان بحضرة الناس نقاتل بين يديك ايها الاستاذ حتى تنبت لك لحية فوجه اليه المقتدر بنسيم الشرابى ومعه رقعة بخطه اليه يحلف له فيها على بطلان ما بلغه ويعرفه انه قد عمل على المصير اليه في الليلة المقبلة ليحلف له مشافهة على بطلان ما حكى له فصرف مؤنس اليه جميع من صار اليه من الجيش واجاب عن الرقعة بما يصلح وبأنه لا ذنب له من حضور من حضر داره لانه لم يدعهم واقتصر على خواص من رسمه من الغلمان والقواد وحلف ابوالهيجاء ان لا يبرح من دار مؤنس ليلا ولا نهارا الى ان يركب معه الى دار السلطان وتطمئن النفوس الى سلامته وتقدم المقتدر الى نصر الحاجب والاستاذين بالمصير الى مؤنس المظفر لينحدر معهم الى حضرته لوداعه فصاروا اليه وانحدروا معهم يوم الخميس لاثنتى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر ووصل الى المقتدر وقبل الارض بين يديه وقبل يده ورجله فخاطبه المقتدر بالجميل وحلف له على ثقته به وعلى صفاء نيته له وودعه مؤنس وذلك بعد أن قرأ عليه الوزير على بن عيسى كتاب وصيف البكتمرى المتقلد لأعمال المعاقل بجند قنسرين والعواصم بأن المسلمين عقبوا على الروم فظفروا بعسكرهم وقتلوا منهم وغنموا وخرج مؤنس من داره بسوق الثلاثاء يوم الاثنين لثمان بقين من ربيع الآخر الى مضربه بباب الشماسية وشيعه الامير ابو العباس بن المقتدر والوزير على بن عيسى ونصر الحاجب وهارون بن غريب وشفيع المقتدرى والقواد فلما بلغ الوزير على بن عيسى ونصر الحاجب معه الى دار مبارك القمى حلف عليهما بأن يرجعا فعدلا الى شاطىء دجلة وانصرفا في طياريهما وصار باقى القواد والاستاذين معه الى مضربه وكان سليمان بن الحسن يسايره وهارون بن غريب ويلبق وبشرى ونازوك وطريف العسكرى