يسيرون بين يديه كما تسير الحجاب ورحل مؤنس من مضربه يوم الاحد لليلتين بقيتا من ربيع الاخر
وفى جمادى الاولى وقع حريق بالرصافة وصف الجوهرى ومربعة الحرسى وفى الحطابين بباب الشعير
وفى يوم الخميس ثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى اخذ خناق ينزل درب الاقفاص من باب الشام خنق جماعة ودفنهم في عدة دور سكنها وكان يحتال على النساء يكتب لهن كتاب العطف وبدعى عندهن علم النجوم والعزائم فيقصدنه فاذا حصلت المرأة عنده سلبها ووضع وتراله في عنقها ورفس ظهرها واعانته امرأته وابنه فاذا ماتت حفر لها ودفنها فعلم بذلك فكبست الدار فاخرج منها بضع عشرة امرأة مقتولة ثم ظهر عليه عدة ادركان يسكنها مملوءة بالقتلى من النساء خاصة فطلب فهرب الى الانبار فأنفذ اليها من طلبه فوجده فقبض عليه وحمل الى بغداد فضرب الف سوط وصلب وهو حى ومات لست بقين من جمادى الاولى
وفى شعبان دخل الى بغداد ثلاثة عشر اسيرا من الروم اخذوا من بيت المقدس فيهم قرابة الملك
وفى هذه السنة كان ظهور الديلم فكان اول من غلب على الري منهم لنكى بن النعمان ثم ما كان بن كاكى ولقى اهل الجبل بأسرهم من الديلم شدة شديدة وذلك انهم اخربوا الجبل وقتلوا من اهله مقتلة عظيمة حتى الاطفال في المهود ثم غلب على الرى اسفار بن شيرويه ومضى الى قزوين فألزم اهلها مالا وعسفهم عسفا شديدا واراق دماءهم وعذبهم فخرج النساء والشيوخ والاطفال الى المصلى مستغيثين الى الله عز و جل منه وكان له قائدا اسمه مرداويج بن زياد فوثب هذا القائد عليه فقتله وملك مكانه واساء السيرة باصبهان وانتهك الحرمات وجلس على سرير ذهب دونه سرير من فضة يجلس عليه من يرفع منه