فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1762

وكان يقول انا سليمان بن داود وهؤلاء اعوانى الشياطين وكان يسىء السيرة في اصحابه وخصوصا الاتراك فاصحر يوما بعسكره فاشتق العسكر رجل شيخ على دابة فقال قد زاد امر هذا الكافر واليوم تكفونه قبل تصرم النهار ويأخده الله اليه فدهشت الجماعة ولم ينطق احد بكلمة ومر الشيخ كالريح فقال الناس لم لا نتبعه ونأخذه ونسأله من اين له علم هذا او نمضى به الى مرداويج لئلا يبلغه الخبر فيلومنا فركضوا في كل طريق فلم يجدوه ثم عاد مرداويج فدخل الى داره ونزع ثيابه ودخل الحمام فقتله الا تراك وركبوا الى الاصطبلات لنهب الخيل ولما قتل حمل تابوته فمشى الديلم بأجمعهم حفاة اربع فراسخ

وجاء ابو طاهر الهجرى رئيس القرامطة وكان قد أخذ الحاج في سنة اثنتى عشرة فلما سمع الناس به اشتد خوفهم فبعث ابو القاسم يوسف بن ابى الساج الى محاربته وتقدم المقتدر أن يحمل الى يوسف سبعون الف دينار فسار نحو الكوفة وكان مع أبى طاهر الف فارس وخمسمائة راجل ومع يوسف اكثر من عشرين الف ما بين فارس وراجل وذلك سوى الاتباع فلما قرب الهجرى من الكوفة هرب عمال السلطان منها فقدم الهجرى مقدمته في مائتى راجل فنزلت النجف ونزل هو بدير هند بحضرة خندق الكوفة وقد كان بعث ليوسف مائة كر دقيق والف كر شعير فأخذها الهجرى فقوى بها وضعف يوسف وسبق الهجرى الى الكوفة قبل يوسف بيوم فحال بينه وبينها وبعث يوسف اليه ينذره ويقول له ان أطعت والا فالحرب فأبى أن يطيع فوقعت الحرب بينهما يوم السبت لتسع خلون من شوال سنة خمس عشرة على باب الكوفة ولما عاين يوسف عسكر ابى طاهر احتقره وقال من هؤلاء الكلاب حتى افكر فيهم هؤلاء بعد ساعة في يدى وتقدم ان يكتب كتاب الفتح قبل اللقاء فلما سمع اصحاب الهجرى صوت البوقات والد بادب من عسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت