فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1762

يوسف قال رجل منهم لآخر هذا فشل فقال له اجل ولم يكن في عسكر ابى طاهر دبادب ولابوقات وثبت يوسف فأثخن اصحاب ابى طاهر بالنشاب المسموم وجرح منهم اكثر من خمسمائة فلما رأى ابو طاهر ذلك وكان في عمارية له نزل فركب فرسا وحمل في خواصه وحمل يوسف بنفسه مع ثقاته فأسر يوسف وقتل من اصحابه عدد كثير وانهزم الباقون وقيل لبعض اصحاب الهجرى كيف تغلبون مع قلتكم فقالوا نحن نقدر السلامة في الثبوت وهؤلاء يقدرونها في الهرب وكان قد قبض يوسف بن ابى الساج على كاتبه ابى عبد الله محمد بن خلف وأخذ منه ما قيمته مائة الف دينار ثم أخذ خطه بخمسمائة الف دينار وبلغ الخبر الى بغداد فندب مؤنس للخروج اليه فجاء كتاب أن الهجرى رحل عن الكوفة الى ناحية الأنبار وما شك الناس انه يقصد بغداد ويملكها فماج اهل بغداد فقال على بن عيسى للمقتدر بالله ان الخلفاء انما يجمعون المال ليقمعوا به اعداء الدين ولم يلحق المسلمين منذ قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم اعظم من هذا الامر لأن هذا الرجل كافر وقد اوقع بالناس سنة اثنتى عشرة وجرى عليهم منه ما لم يعهد مثله وقد تمكنت هيبته في قلوب الناس ولم يبق في بيت مال الخاصة كثير شىء فاتق الله يا أمير المؤمنين وخاطب السيدة فان كان عندها مال قد ذخرته لشدة فهذا وقت اخراجه فدخل الى والدته وعاد فأخبر أن السيدة ابتدأته بالبذل وامرت باخراج خمسمائة الف دينار لتنفق وكان قد بقى في بيت مال الخاصة خمسمائة الف فقال المقتدر بالله اخرج منها ثلاثمائة الف فأخرج ذلك ودبر تفرقته وبعث عسكرا في اربعين الفا وقطعوا قنطرة عند عقرقوف فوصل اليها القرمطى فوجدها مقطوعة وسبر المحاضة فلم يجد عبرا ولو وجد لم يثنه عن بغداد فعاد الى الأنبار وبلغ على بن عيسى أن رجلا يعرف بالشيرازى مقيم ببغداد يكاتب القرمطى فقبض عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت